قال نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، تعليقا على تصريح الرئيس الأمريكي ترامب بأن بعض القادة الإيرانيين تواصلوا معه لوقف الهجمات الأمريكية، إن هذا التصريح غير محل ثقة، مشيرًا إلى أن التصريحات الأمريكية كثيرًا ما تتناقض مع بعضها البعض، ولذلك لا ينبغي الاعتماد عليها بشكل كامل، إذ تكون دقيقة في بعض الأحيان وغير دقيقة في أحيان أخرى.
الهجمات الأمريكية على إيرانوأوضح، في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الطريقة المثلى لوقف الهجمات الأمريكية تتمثل في التوصل إلى اتفاقية شاملة، وهي الاتفاقية التي يطرحها الرئيس الأمريكي، والتي تتضمن بنودًا تتعلق بالشأن الإيراني.
وتساءل: أيهما أفضل، أن يتواصل الوسطاء الإيرانيون من أجل توقيع الاتفاقية أم من أجل وقف الهجمات الأمريكية؟ ، مؤكدًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي لا تنسجم، من وجهة نظره، مع مجريات الأحداث على الأرض.
وأضاف أن تصريحات إيران بشأن إغلاق مضيق هرمز بالكامل تبدو أكثر دقة، كما أن تأكيد الولايات المتحدة استمرار مرور سفنها بصورة طبيعية صحيح أيضًا، إلا أن الواقع، بحسب تقديره، يشير إلى أن حركة الملاحة في المضيق تواجه قيودًا كبيرة، وأن مرور السفن الأمريكية يتم في إطار ترتيبات تحول دون تعرضها لأي تهديدات أو هجمات.
وفي تعليقه على التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة، قال إن قطاعًا واسعًا من الشعب الأمريكي يرفض هذه الحرب، وإنه لا توجد مؤشرات فعلية على خضوع إيران أو استجابتها للنهج الذي يتبناه الرئيس الأمريكي في التعامل مع القضايا الدولية.
وأضاف أن إيران، رغم ما تتعرض له من حصار وضغوط وعدوان، لا تزال تلجأ إلى المفاوضات، لا سيما في القضايا المرتبطة بسيادتها.
بين أن الوقائع الحالية تشير إلى أن الرئيس الأمريكي يواجه مأزقًا سياسيًا، في ظل رفض قطاعات من الرأي العام الأمريكي للحرب، إلى جانب وجود تحركات داخل الكونجرس ومجلس النواب تعارض استمرار التصعيد الأمريكي ضد إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك