بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وفد من البنك الإسلامي للتنمية برئاسة صالح الجلاصي، سبل دعم مبادرة" سوريا من دون مخيمات"، بما يسهم في تهيئة ظروف عودة آمنة ومستدامة للنازحين عبر تنفيذ مشاريع تنموية وخدمية في عدد من القطاعات الأساسية.
وتناول الاجتماع، الخميس، إمكانات مساهمة البنك في تمويل تدخلات تشمل قطاعي المياه والكهرباء، إلى جانب ترميم المنازل، بهدف تحسين الظروف المعيشية في مناطق العودة، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم.
وناقش الجانبان تمويل عدد من المشاريع الإنمائية في سوريا، ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى بحث الاستراتيجية السورية لمكافحة الفقر والمبادرات المرتبطة بها وفرص مساهمة البنك في دعمها خلال المرحلة المقبلة.
وأكّد برنية حرص وزارة المالية على تعزيز التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، وتوفير التسهيلات اللازمة لوفده خلال لقاءاته مع الجهات الحكومية المعنية، إضافة إلى الإعداد لزيارات فنية متخصصة من شأنها تطوير التعاون المشترك ودعم تنفيذ المشاريع التنموية.
وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح قد كشف، في 3 أيار الجاري، عن تفاصيل زيارة ميدانية أجراها برفقة محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومنسقة الشؤون الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا ناتالي فوستيه، إلى عدد من مخيمات النازحين في المحافظة.
وقال الصالح إن الزيارة تناولت واقع المخيمات والأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون، مؤكداً ضرورة استمرار خطة الاستجابة الإنسانية بما يضمن استقرار الخدمات في هذه المرحلة الدقيقة.
وشدّد على أهمية تسريع العمل ضمن إطار" المرسوم 59" كمسار عملي لإعادة تأهيل البنى التحتية وتهيئة الظروف لعودة الأهالي بشكل آمن ومنظم، وذلك توافقا مع رؤية" سوريا من دون مخيمات"، والتي تتطلب تنسيقاً عالياً وشراكة فاعلة مع الأمم المتحدة وجميع الشركاء.
من جانبها، أعلنت منسقة الشؤون الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا، ناتالي فوستيه، في وقت سابق، استعداد المنظمة الدولية لدعم رؤية" صفر خيمة"، والإسهام في مساعدة العائلات على إعادة البناء.
وأفادت بعثة الأمم المتحدة في سوريا، عبر منصة" إكس"، أن مدينة حلب تمثل نموذجاً يُحتذى به في التعاون المشترك، وذلك عقب لقاء فوستيه مع محافظ حلب عزام الغريب، حيث بحث الجانبان آليات دعم الأمم المتحدة لجهود التعافي وإيجاد حلول مستدامة للمتضررين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك