أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 37 بالمئة، وذلك خلال الاجتماع الرابع هذا العام لمجلس السياسة النقدية، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.
وقال مجلس السياسة النقدية في بيان صحفي إن الاتجاه الأساسي للتضخم، الذي شهد ارتفاعاً خلال شهر نيسان الماضي متأثراً أيضاً بزيادة أسعار الطاقة، سجل تراجعاً محدوداً خلال شهر أيار.
أشار المجلس إلى أن أسعار الطاقة لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة، مؤكداً أن بيانات الربع الأول من العام تظهر استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن المؤشرات الأولية المتاحة تدل على استمرار ضعف الطلب المحلي، ما يعكس استمرار حالة التباطؤ في النشاط الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة.
تأكيد على مواصلة السياسة النقدية المتشددةوجدد المجلس التأكيد على أن السياسة النقدية المتشددة ستستمر حتى تحقيق استقرار الأسعار، موضحاً أن هذا النهج من المتوقع أن يعزز عملية خفض التضخم عبر قنوات الطلب وسعر الصرف والتوقعات الاقتصادية.
وقال المجلس إن قرارات السياسة النقدية ستُحدد بما يضمن توفير الظروف النقدية والمالية اللازمة للوصول بالتضخم إلى الهدف متوسط الأجل المحدد عند 5 بالمئة.
ويُعد سعر الفائدة الأساسي الأداة الرئيسية التي يستخدمها البنك المركزي في عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع واحد، والتي يوفر من خلالها التمويل للبنوك.
وتستخدم البنوك هذا السعر عند الاقتراض من البنك المركزي أو إقراضه، لينعكس لاحقاً على أسعار الفائدة على الودائع، ومنها تتحدد أسعار الفائدة على القروض.
الفائدة مستقرة منذ كانون الثانيوكان البنك المركزي قد خفّض سعر الفائدة في كانون الثاني الماضي من 38 بالمئة إلى 37 بالمئة، قبل أن يقرر الإبقاء عليها عند هذا المستوى خلال الاجتماعات اللاحقة.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران كانت من العوامل المؤثرة في قرار تثبيت الفائدة.
وفي تصريحات أدلى بها خلال شهر نيسان، قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح كارهان إن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على التأثيرات التضخمية قصيرة الأجل للحيلولة دون تدهور توقعات التضخم، مؤكداً أن" جميع الخيارات مطروحة على الطاولة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك