يتواصل القصف الإسرائيلى على جنوب لبنان؛ بالتزامن مع تحضيرات للجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية والمقرر عقدها 22 يونيو الجارى؛ وسط شكوك حول إمكانية نجاحها.
وفى سياق التصعيد الميدانى؛ شن جيش الاحتلال الإسرائيلى غارات مكثفة على عدة قرى من بينها طير دبا، والعباسية و5 غارات على بلدة مشغرة، وكفرتبنيت والمنصوري؛ وميفدون وشوكين.
كما قالت إذاعة جيش الاحتلال، إن الجيش الإسرائيلي شن هجوما واسعًا على منطقة بعلبك في عمق لبنان على بعد حوالي 80 كيلومترا من الأراضي الإسرائيلية.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 12 شخصا وإصابة 13 آخرين، جراء غارات شنها الكيان الإسرائيلي على جنوب لبنان.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان، بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة طيردبا في قضاء صور أسفرت عن استشهاد تسعة أشخاص، بينهم سيدة، وإصابة عشرة آخرين.
وأضاف أن غارة أخرى على بلدة حاريص أدت إلى إصابة مسعفين اثنين، فيما أسفرت غارة استهدفت مدينة صيدا عن استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة آخر.
وأشار المركز إلى أن الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي ارتفعت إلى 3696 قتيلا و11413 جريحا.
ومن جهةٍ أخري؛ ووفق صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية فإن قوات اللواء 91 قتلت 35 مسلحا من حزب الله كانوا يتحركون قرب قواتنا في لبنان الأسبوع الماضي.
مضيفة أن قوات اللواء 91 قضت على منصة إطلاق صواريخ أُخفيت بين الشجيرات، وقضت على مسلح كان يتحرك في المنطقة أمس كما ضبطت قوات اللواء 91 ترسانة وسائط قتالية وصواريخ وأسلحة وآر بي جي.
هجمات حزب الله على إسرائيلفى المقابل؛ قال جيش الاحتلال الإسرائيلى: رصدنا عمليات إطلاق صواريخ من لبنان نحو عدة تجمعات سكنية في الشمال؛ ودوت صفارات الإنذار في مسغاف عام والمطلة في الجليل الأعلى.
وأعلن حزب الله استهدافا صاروخيا لتجمع آليات وجنود إسرائيليين في محيط بلدة طيرحرفا جنوبي لبنان؛ وأضاف لقد استهدفنا بالصواريخ تجمعا لجنود وآليات إسرائيلية في محيط بلدة طيرحرفا جنوبي لبنان.
كما اعلن تصديه لمسيرات إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في أجواء إقليم التفاح جنوبي لبنان.
وبث حزب الله صورا لاستهداف مقاتليه دبابة ميركافا إسرائيلية بمسيرة أبابيل انقضاضية في موقع بلاطة" المستحدث" في جنوب لبنان.
وشهدت الصراع فى جنوب لبنان مؤخرا انتقال حزب الله إلى نمط قتالي جديد بعد التوغل الإسرائيلي في البلدات الأمامية، وتخلى الحزب عن أسلوب" القتال الجبهوي التقليدي" والخطوط الدفاعية الثابتة التي تُنهكها كثافة النيران والغطاء الجوي للجيش الإسرائيلي.
وقد شكلت المسيرات الانقضاضية ضغطا على الجنود الإسرائيليين وتحولت إلى أزمة تشغل إسرائيل دون إمكانية إيجاد حلول جذرية لها حتى الآن، وفرضت على الجيش الإسرائيلي تخصيص موارد إضافية للحماية والمراقبة، كما يؤكد خبراء عسكريون.
المسار الدبلوماسي بين إسرائيل ولبنا برعاية أمريكيةبالرغم من التصعيد بين حزب الله وإسرائيل إلا أن الاستعدادات تجرى على قدم وساق للجولة الخامسة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان المقرر انعقادها فى واشنطن 22يونيو الجارى حيث تقوم الدولة اللبنانية بوضع اللمسات الأخيرة على الآلية التنفيذية التي ستتولى توضيح مختلف النقاط المطروحة للنقاش أثناء الجولة، بما يمهد للإعلان عن وقف شامل لإطلاق النار والانطلاق في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها، ضمن إطار زمني يُفترض أن تتبلور معالمه قبل استئناف المفاوضات المرتقبة.
وتحمل الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان أهمية كبيرة؛ حيث ستناقش المسائل الإجرائية الأمنية انطلاقاً مما نص عليه البيان الذي صدر عقب الجولة الرابعة، وما يخص وقف النار والمناطق التجريبية، إضافة الى تداعيات التطورات التي بين إيران وإسرائيل، ما سيجعل مباحثات الجولة المقبلة على جانب أكبر من الأهمية.
ومن جانبه أكد رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم أن مسار المفاوضات يواجه عقبات كبيرة بسبب الموقف الإسرائيلي الذي يعكس، رفضاً فعلياً لأي تسوية، معتبراً أن انخراط تل أبيب في التفاوض جاء أساساً نتيجة الضغوط الأمريكية.
وأشار إلى أن المفاوضات تجري تحت تأثير مباشر لموازين القوى الميدانية، معتبراً أن لبنان هو الطرف الخاسر في الحرب، وبالتالي ليس في موقع يسمح له بالحصول على أكثر مما هو مطروح حالياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك