طالب عدد من الأدباء والمثقفين والكتاب الجمعيات الأدبية بتعزيز مناشطها وفعالياتها و العودة لمناشطها عندما كانت تحمل مسمى ٠الأندية الأدبية الثقافية في تنظيم الحوارات واللقاءات والمحاضرات والأمسيات شعرية وأضافوا أن هذه الأندية سابقا ظلت على مدى أكثر من نصف قرن من الزمن منذ تأسيسها عام ١٣٩٥ وهي تؤدا دورا كبيرا في خدمة الثقافة والأدب ومنبرا من منابر العلم خاصة لشداة الثقافة والأدب من جيل الشباب علاوة على دعم المؤلفين والكتاب في نشر إنتاجهم الفكري في مختلف مناحي الثقافة والأدب إلا أن ذلك النشاط والتوهج الذي عهدناه من الأندية الأدبية سابقا قد إختفى مع ظهور المسمى الجديد ٠الجمعيات الأدبية٠ ولا يرى اليوم أي نشاط فكري لها وإختفت أو توقفت المواسم الثقافية السنوية المعتادة سابقا والتي كانت حافلة بالبرامج والأنشطة الثقافية والأدبية المفيدة وأكدوا هؤلا المثقفين أن على هذه الجمعيات الأدبية أن تنفض الغبار عن منا برها وتعود إلى تعزيز أنشطتها وفعالياتها ٠ وفيما يلي أحاديث هؤلاء الكتاب و المثقفين٠أما الكاتب الصحفي أحمد الظفيري فقال٠ مع تحويل مسميات الأندية الأدبية الثقافية إلى مسمى الجمعيات الأدبية منذ سنوات إنخفض نشاطها الثقافي و الأدبي فقد تدلت طبيعة العمل وأدواته فتراجع الحضور عليها عندما كانت تحت مسمى الأندية الأدبية فالحضور الذي أعتاد عليه المهتمون بالشأن الأدبي قد إنخفض من مستوى التفاعل في بعض البرامج والأنشطة ويضيف الظفيري قائلا لقد كانت الأندية الأدبية في السابق تؤدي دورا محوريا في تنشيط الحركة الثقافية من خلال إحتضان الأدباء والمثقفين وإكتشاف المواهب الشابة وتنظيم الندوات والأمسيات والمحاضرات إلى جانب النشر والتوثيق وصناعة الحراك الأدبي في مختلف المناطق ٠ويستطرد الظفيري في حديثه فيقول إن إنخفاض أنشطة الجمعيات الأدبية حاليا أعتقد أنه يرتبط بعدة عوامل من أبرزها تغير أنماط التلقي الثقافي وإتجاه الجمهور نحو المنصات الرقمية وإتساع مجالات عمل الجمعبات لتشمل مسارات ثقافية متنوعة إضافة إلى الحاجة المستمرة لتطوير البرامج وإستقطاب الكفاءات الشابة علا وة على بناء شراكات أوسع مع المجتمع وإختتم الظفيري حديثه قائلا وتبقى الحاجة إلى الجمعيات الأدبية والثقا فية قائمة بوصفها خاضنة للإبداع ومنصة لإكتشاف المواهب ومجالا للحوار الفكري والثقافي ورافدا للتنمية الثقافية في المجتمع٠ ولكن السؤال المهم اليوم كيف يمكن تطوير أداء هذه الجمعيات وإستعادة زخمها الثقافي بما يواكب المتغيرات وتعزز حضورها وتأثيرها في المشهد الأدبي والثقافي٠ويقول الدكتور فايز بن صالح محمد جمال الكاتب الصحفي وعضو مجلس إدارة نادي مكة الثقافي سابقا٠ كنت من يتوقع تراجع أنشطة الأندية الأدبية منذ أن كنت عضوا في مجلس إدارة نادي مكة الثقافي الأدبي عام ١٤٢٧ويضيف دكتور فايز قائلا ومنذ أن خضعت أنشطة الأدبية لإجراء ات وإشتراطات الجهات الرسمية تلزمها بالحصول على تصريح لأي فعالية ثقافية قبل إقامتها بأكثر من شهرين٠ وقد حاولنا حينها مع الجهة المعنية بإستثناء الأندية الأدبية من هذا الإجراء لأن ذلك سيعيق حراك الأندية الأدبية وأنشطتها المنبرية وحواراتها الأدبية وأمسياتها الشعرية وأن تبقى صلاحيات إقامة كل هذه الفعاليات كما هي لدى مجالس إداراتها ٠ويضيف جمال خاصة وهي مجالس معينة من وزارة الإعلام أنذاك ولديها القدرة على حسن الإختيار للفعاليات المناسبة والجاذبة لشداة الأدب والثقافة ويستطرد فايز قائلا ويضاف إلى ذلك ضعف الدعم الذي كان يقدم للأندية من وزارة الإعلام في حينها إذ لا تتجاوز ميزانية الأندية الكبرى المليون ريال في السنة بينما تحظى الأندية الرياضية بمبالغ خيالية مقارنة بما تحصل عليه الأندية الأدبية ٠وإختتم الدكتور فايز حديثه مشيرا إلى ان تحويل الأندية الأدبية إلى جمعيات غير ربحية سيؤدي أيضا إلى إغلا ق غالبيتها بشكل نهائي لأنه وففا لثقافة بعض أفراد مجتمعنا قد لايوجد تبرع لهذه الأنشطة الثقافية والأدبية٠ وأدعو الله أن بكون في عون رؤساء مجالس هذه الجمعيات في طل هذا التحويل٠وتقول الدكتورة هالة المطيري ٠تمثل الجمعيات الأدبية التي جاءت إمتدادا وتطويرا لتجربة الأندية الأدبية حاضنة ثقافية أكثر شمولا ومرونة في مواكبة التحولات الثقافية والمعرفرة المعاصرة وأضافت الدكتورة المطيري قائله لقد تنوعت منا شطها لتشمل تنظيم الندوات والمؤتمرات العلمية والأمسبات الأدبية والشعرية وإصدار المؤ لفات والكتب والدوربات المتخصصة والمحكمة علاوة على تنفيذ البرامج التدريبية وورش العمل ورعاية المواهب الإبداعية ودعم البحث العلمي في مجا لات الأدب والنقد والثقافة إلى جانب توظيف التقنيات الرقمية ومنصات التواصل الإجتماعي الحديثة في نشر المحتوى الأدبي والثقافي وتعزيز وصوله إلى مختلف فئات المجتمع٠ وإستطردت د هالة في حديثا لإسهام هذه الجمعيات في تحقيق مستهدفات التنمية الثقا فية من خلال بناء شراكات فاعلة مع الجا معات والمؤسسات الثقافية الأمر الذي إنعكس على تنشيط الحراك الفكر ي والثقافي وتر سيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي البقافي وإبراز المنجز الأدبي السعودي على المستويين المحلي والدولي بما بواكب مستهدفات رؤية المملكة٢٠٣٠ ويعزز مكانة الثفافة٠أما الكاتب الصحفي الدكتور محمد حامد الجحدلي فقال ٠جمعيات الأدب في حلتها الجديدة أرى أنها من خلال الحراك المعرفي الراهن محصلة لنتاج فكري ومحصلة تجاوزت المحلية العواصم العربية وهي قادرة بإذن الله على حمل رسائل أدبية تعبر عن هموم الأمة وقضاياها الراهنة ويضيف الدكتور الجحدلي أن مجالس إدارة هذه الجمعيات تأتي إمتدادا لدور مجالس الأندبة الأدبية ممثلة في أعضائها ولا شك أن الحراك الثقافي بعتبر نتاج فكري ومحصلة تجاوزت حدود المحلية عبر مشاركات فاعلة ذات قيمة تاريخية لدى المؤتمرات والصوالين الثقافية في عدد من الدول العربية وتظل العواصم الرياض والقاهرة والرباط وتونس والجزائر تمثل لنا منظومة متجدده تقدم محتوى معتدل إلى جانب كبير جدا وأضاف الجحدلي قائلا وإن كان لابد من دعم مادي من حكومات هذه الدول المعنية إلى جانب الدعم المعنوي والمادي للنخب الثفافية الأدبية في هذه الدول وتبقى المملكة العربية السعودية صاحبة الريادة الفكرية بما حققته من إنجازات تجاوزت الحدود المحلية والإقليمية إلى العالمية بمالها من ثقل دولي وإستطرد د محمد بقوله وإن كنت أميل إلى التجديد فيما يتم طرحه وتناوله من حيث المحتوى ومستوى التنظيم والأسماء التي يتم إستضافتها بما تختزنه من آمال وطموحات المفكر العربي.
بعيدا عن تقليد الأخر ولاسيما في الموروث الأدبي والهوية التا ريخية العربية بعيدا عن تكرار أسماء شخصيات بعبنها لم نكن قادرة على تقديم ما يليق بمكانة وحجم وطموحات المتلقي العربي في معالجة الكثير من قضايا الأمة ومستجدات الأحداث الراهنة ليكون صوت الأمة العربية هو الأفوى أمام الرأي العام العالمي وليس تلك الشخصيات التي تنطلق من مفاهبم وايدو يولجيات محسوسة وإنما مجرد إستهلاك الوقتويقول كاتب الرأي أحمد بن صالح حلبي ٠فعلا تحولت الأندية الادبية إلى جمعبات ادبية تابعة للمركز ااوطني لتنمية الفطاع غير الربحي في عام ٢٠٢٥ ومع هذا التحول إنخفص نشاط بعضها وغاب البعض الأخر عن الساحة نتيجة لسبطرة مجموعة من الأشخاص على مقومات المنشاة وتحويلها من منشاة حكومية لخدمة المجتمع الى منشاة خاصة لخدمو رئيس وأعضاء مجلس الإدارة مما ادى ذلك لإبتعاد ها عنهم ٠ويضيف الحلبي وحينما دخلت مبادرة الشربك الأدبي التي أطلفتها هيئة الأدب والنسر والترجمة عام ٢٠٢١ من خلال عقد شراكات أدبية مع المقاهي برزت كبدبل ناجح لهذه الجمعيات حاملة شعار٠من المقاهي إلى المجتمع٠ ممهدة طريقا للأدب فهنا تسابقت العديد من المقاهي للعمل على تنفيذ المبادرات من خلال عقد شرا كات أدبية عملت على دعم وتشجيع الأعمال الأدبية وفتحت المجال أمام الناشئة على عكس جمعيات الأدب والتي إعتمد بعضها على سيطرة مجلس الإدارة على مقومات المنشاة وحصر المشاركة في أنشطتها على المقربين منهم وعدم الإهتمام بالإنتاج الأدبي والفكري٠ وإستطرد الحلبي قائلا وما أمله أن تسعى وزارة الموارد والتنمية الإجتماعية على تفعيل دور هذه الجمعيات الأدبية وتعمل على إلزامها جميعا بالتحول إلى جمعيات وكذلك تسعى لمتالعة أنشطتها وفعا لياتها فليس من المعقول أن تنظم جمعية أدبية جدة مثلا ٠ملتقى قراءة النص في نسخته ال٢٢ في عام ٢٠٢٦ في حين نجد أن نادي مكة الثقافي الأدبي لازال باق على مسماه القديم ولم بتحول لجمعرة كغيره وإن أخر نشاط نظمه كان في ديسنير ٢٠٢٤ ويضيف أحمد فائلا كما أن الحاجة تدعو لإجراء إنتخا بات لمجالس إدارات الجمعيات الأدبية وإستبعاد من كانوا من قبل في مجالس إدارات الأندية الأدببة سابقا وفتح ملفات المشاربع المتعثرة كمشروع مبنى نادي مكة الثقافي الأدبي الذي مست سنوات ولازال لم ينجز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك