عقد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، في موسكو اليوم، جلسة مباحثات مع معالي السيد سيرجي لافروف، وزير الخارجية في روسيا الاتحادية، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية لروسيا الاتحادية.
وفي بداية الاجتماع، رحب معالي السيد سيرجي لافروف بالزيارة التي يقوم بها سعادة الدكتور عبداللطيف الزياني لروسيا الاتحادية، مشيدًا بعمق علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين، وما تشهده من تطور ونماء في إطار الرغبة المشتركة في تعزيزها في مختلف المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد معالي الوزير أن البلدين احتفلا في العام الماضي بذكرى مرور 35 عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، منوهًا بما تم انجازه في مجال توسيع التعاون الثنائي في القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثماريّة والثقافية والإنسانية، مؤكدًا حرص روسيا على مواصلة التعاون والتنسيق المشترك مع المملكة في مختلف المجالات، مشيدًا بمشاركة مملكة البحرين في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي بوفد رفيع المستوى برئاسة معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني.
من جانبه، نقل سعادة وزير الخارجية تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، إلى فخامة الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية وإلى الشعب الروسي الصديق، وتمنياتهم لروسيا الاتحادية والشعب الروسي الصديق بمزيد من التقدم والنماء والازدهار.
وأشاد سعادته بمتانة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وحرص الجانبين على توثيقها وتطويرها خدمة للمصالح والتطلعات المشتركة.
وأكد على أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوتر، واحترام سيادة الدول، وضمان حرية الملاحة، ومعالجة الأزمات بالوسائل السلمية والدبلوماسية، مثمنا التعاون والتنسيق القائم بين البلدين في المحافل الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن، والتطلع إلى مواصلة التشاور والعمل المشترك بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتم خلال الاجتماع، بحث مجالات تعزيز التعاون الثنائي، وسبل تنميتها في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية، والارتقاء به إلى مستويات أشمل بما يعود بالخير والنفع للبلدين والشعبين الصديقين.
كما جرى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودول المجلس، وما تسببت فيه من خسائر كبيرة في الأرواح والأعيان والمنشآت المدنية، وانعكاسات تقييد حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز على أمن الطاقة وإمدادات الغذاء والتجارة العالمية.
كما استعرضا الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى وقف التصعيد، ودعم جهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وناقش الوزيران آفاق تعزيز التنسيق والتشاور الدبلوماسي بين البلدين في مجلس الأمن من خلال عضوية مملكة البحرين غير الدائمة للعامين 2026-2027، وعضوية روسيا الاتحادية الدائمة في المجلس، حيال مختلف القضايا والتحديات التي يناقشها المجلس، وعلى وجه الخصوص الأزمة المتعلقة باغلاق إيران لمضيق هرمز وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك