قال العضو المنتدب لشركة أصول القابضة للاستثمارات المالية سعيد الفقي إن التصحيح الذي تشهده البورصة المصرية جاء تزامناً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، لكنه حتى الآن لم يكن قوياً بما يكفي لإحداث اتجاه هبوطي مستمر.
وأكد في مقابلة مع" العربية Business" أن التصحيح الذي شهدناه قبل هذه التوترات كان نتيجة عاملين رئيسيين؛ أولهما تراجع الأسواق الأميركية، وعدم تحقيق شركات الذكاء الاصطناعي الأرباح المتوقعة.
أما العامل الثاني فهو ارتفاع معدلات التضخم، مع توقعات بقيام" الفيدرالي" الأميركي برفع أسعار الفائدة.
سعر الدولار في مصر يسجل ارتفاعاً جديداً وخسائر الجنيه مستمرةوتابع: هذان العاملان أثرا سلباً على الأسواق العالمية، وبالتالي انعكست على الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصري، الذي كان بالفعل في مرحلة تصحيح.
وأشار إلى أنه من الطبيعي أن تؤثر عودة التوترات الجيوسياسية بشكل كبير على أداء الأسواق.
السوق المصرية كانت قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث اقترب مؤشره الرئيسي من 55 ألف نقطة خلال الشهر الماضي، وتحديداً في 10 مايو، وبالتالي كان من الطبيعي أن نشهد عمليات جني أرباح عند هذه المستويات.
وعن وضع السوق المصرية بشكل عام، أكد الفقي أن بورصة مصر من أفضل الأسواق أداءً في الشرق الأوسط خلال الفترات الماضية، ويرجع ذلك إلى أن أسعار الشركات لا تعكس قيمها الحقيقية بعد، سواء من حيث الأصول أو الأرباح أو الأراضي التي تمتلكها، ولذلك ما زال هناك مجال كبير للنمو.
وقال: من هذا المنطلق، نرى أن التراجعات الحالية تمثل فرصة لتكوين مراكز شرائية؛ ففترات الحروب، تمثل فرصاً جيدة للدخول، وهو ما تحقق بالفعل، حيث صعد المؤشر من مستويات 47 ألف نقطة إلى نحو 55 ألف نقطة خلال فترة قصيرة.
وبالتالي، يمكن اعتبار الوضع الحالي مشابهاً، مع إمكانية تحقيق مستويات أعلى في حال تحسن الأوضاع الجيوسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك