فالقيمة السوقية الإجمالية للمنتخبات العربية المتأهلة (المغرب، مصر، تونس، الأردن، العراق، الجزائر، قطر، السعودية)، تكشف عن فجوات كبيرة في حجم المواهب المتاحة، ومستويات الاحتراف، وقدرة كل مشروع كروي على إنتاج أو استقطاب لاعبين ذوي قيمة عالمية.
ويتصدر المنتخب المغربي قبل مشاركته السابعة في المونديال المشهد العربي بفارق شاسع، بعدما بلغت قيمته السوقية نحو 498 مليون يورو، محتلا المركز الثامن عالميا والأول إفريقيا، وهو رقم يضع “أسود الأطلس” ضمن نخبة المنتخبات العالمية من حيث جودة الأفراد وقيمتهم السوقية، وفق معطيات شبكة “ترانسفير ماركت” العالمية.
ويعكس هذا الرقم الطفرة التي شهدتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر تطوير البنية التحتية أو نجاح سياسة استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، ويقود القائمة المدافع أشرف حكيمي بقيمة تبلغ 80 مليون يورو، يليه أيوب بوعدي بقيمة تصل إلى 50 مليون يورو، ثم إسماعيل الصيباري وعبد الصمد الزلزولي بنحو 40 مليون يورو لكل منهما، إضافة إلى إبراهيم دياز وبلال الخنوس بقيمة 35 مليون يورو.
ويأتي المنتخب الجزائري الذي يستعد لمشاركته الخامسة بكأس العالم في المرتبة العربية الثانية بقيمة سوقية تصل إلى 256 مليون يورو، محتلا المركز الثامن والعشرين عالميا.
ويستند “محاربو الصحراء” إلى جيل يضم عددا من أبرز المواهب الناشطة في أوروبا، يتقدمهم إبراهيم مازا بقيمة 45 مليون يورو، وريان أيت نوري بـ40 مليون يورو، وأمين جويري بـ28 مليون يورو.
أما المنتخب المصري، الذي تأهل لكأس العالم للمرة الرابعة، فرغم امتلاكه أحد أشهر نجوم كرة القدم العالمية، فإنه يحتل المرتبة العربية الثالثة بقيمة سوقية تبلغ 116 مليون يورو، محتلا المركز التاسع والعشرين عالميا.
ويظل عمر مرموش اللاعب الأعلى قيمة داخل المنتخب بـ50 مليون يورو، متقدما على محمد صلاح الذي تبلغ قيمته الحالية 22 مليون يورو، في انعكاس طبيعي لتقدم قائد الفراعنة في السن رغم احتفاظه بمكانته الفنية الكبيرة.
وفي المرتبة الرابعة عربيا يحل المنتخب التونسي بقيمة سوقية تناهز 70 مليون يورو، وذلك قبل مشاركته السابعة في كأس العالم محتلا المركز الرابع والأربعين عالميا.
ويبرز في “نسور قرطاج”، حنبعل المجبري كأغلى لاعبيه بقيمة 15 مليون يورو، يليه منتصر الطالبي بـ8 ملايين يورو، وإلياس الصخيري بـ5 ملايين يورو.
أما المنتخب السعودي، صاحب المشاركات المونديالية المتكررة، فتبلغ قيمته السوقية نحو 40 مليون يورو فقط، محتلا المركز الحادي والستين عالميا قبل مشاركته السابعة في المونديال.
ويعد سعود عبد الحميد، المحترف في روما الإيطالي، أغلى لاعبيه بقيمة 9 ملايين يورو، يليه مصعب الجوير بـ6 ملايين يورو، ثم فراس البريكان بـ3.
5 ملايين يورو.
أما المنتخب القطري، بطل آسيا السابق وصاحب تجربة استضافة مونديال 2022، فتبلغ قيمته السوقية نحو 20 مليون يورو قبل مشاركته الثانية، محتلا المركز الخامس والخمسين عالميا.
ويتصدر أكرم عفيف القائمة بقيمة 8 ملايين يورو، أمام المعز علي بـ2.
5 مليون يورو وإدميلسون جونيور بـ1.
8 مليون يورو.
وفي الجانب الآخر من المشهد، يدخل الأردن والعراق النهائيات بقيم سوقية متقاربة نسبيا، تعكس طبيعة مشروعين يعتمدان أكثر على الانضباط الجماعي والهوية التكتيكية مقارنة بالنجومية الفردية.
وتبلغ القيمة السوقية للمنتخب العراقي في مشاركته الثانية بكأس العالم نحو 21 مليون يورو، محتلا المركز السابع والخمسين عالميا، ويقوده أحمد قاسم بقيمة 3.
5 ملايين يورو، يليه ميرخاس دوسكي وماركو فرج بقيمة 1.
7 مليون يورو لكل منهما.
أما المنتخب الأردني، الذي يستعد لخوض أول مشاركة في تاريخه بكأس العالم، فتصل قيمته السوقية إلى 20 مليون يورو محتلا المركز الثالث والستين عالميا، ويبرز موسى التعمري كأيقونة المشروع الأردني بقيمة تبلغ 10 ملايين يورو، أي ما يعادل نصف القيمة السوقية للمنتخب بأكمله، بينما يأتي يزن العرب بمليون يورو، يليه علي علوان بنحو 800 ألف يورو.
وتكشف هذه الأرقام عن واقع جديد داخل كرة القدم العربية، فبينما أصبح المغرب والجزائر يمتلكان كتلة بشرية قادرة على منافسة منتخبات الصف الأول عالميا من حيث القيمة السوقية، لا تزال منتخبات أخرى تعتمد بدرجة أكبر على التجانس والانضباط التكتيكي لتعويض الفارق الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك