اختارت الأمم المتحدة العاصمة السعودية الرياض مقراً لأول مكتب يعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، وذلك انطلاقاً من موقع السعودية العالمي في قطاع الأمن السيبراني، بجانب إنجازاته التي تحققت.
سيدشن المكتب الذي يتخذ من الرياض مقراً له، مشروعات في مجال بناء القدرات وتطوير السياسات المرتبطة بالأمن السيبراني، وتنفيذ برامج الأبحاث والتطوير المشتركة بما يسهم في تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين والمتخصصين في المجال، وتعزيز الأمن السيبراني دولياً.
وتلتقي مستهدفات مكتب معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث المعني بالأمن السيبراني مع مسارات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة بالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة؛ لا سيما في مجالات برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيين، والمتخصصين في المجال من حول العالمن جهته، أكد الدكتور مساعد العيبان، رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، أن اختيار الرياض مقراً لأول مكتب معني بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث؛ يأتي انطلاقًا من موقع المملكة الرائد عالمياً في قطاع الأمن السيبراني، وما حققه النموذج السعودي في الأمن السيبراني من نجاحات محليًا وإقليميًا وعالميًا منذ إنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بصفتها الجهة المختصة في المملكة بالأمن السيبراني، والمرجع الوطني في شؤونه، وإنشاء الشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت) شريكًا إستراتيجيًا وتقنيًا للهيئة في بناء هذا القطاع الحيوي.
وأشار العيبان إلى أن المملكة تتمتع بسجل حافل من النجاحات على صعيد دعم المبادرات الإستراتيجية ذات الصلة بالأمن السيبراني؛ وهو ما رسَّخ موقعها وجهةً رائدة للكيانات والمنظمات الدولية، ومن ذلك احتضان مقرات مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، ومركز الاقتصاديات السيبرانية بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، ومؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، فضلاً عن الرصيد الطويل الذي تتمتع به المملكة في إطلاق المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني.
من جانبها، أكدت ميشيل ماكدونو، المدير التنفيذي لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، أن إطلاق أول مكتب تابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR) على مستوى العالم يُعنى بالأمن السيبراني واختيار الرياض مقرًّا له، يعكس موقع المملكة الرائد ودورها المحوري في دعم الجهود الدولية في هذا المجال، مشددة على هذا الصعيد أن الأمن السيبراني اليوم بات أولوية عالمية، وباتت معه الحاجة ملحةً لتعزيز التعاون الدولي الذي بدوره يعزز الصمود السيبراني على المستوى الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك