أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حرص الدولة على المتابعة المستمرة لموقف توافر مخزون من الأدوية والمستحضرات الطبية بمختلف أنواعها، والعمل على ضمان استدامة توفيرها للمواطنين بالكميات المطلوبة، بما يدعم جهود الدولة في الارتقاء بالمنظومة الصحية وتحقيق الأمن الدوائي.
جاء ذلك خلال اجتماعٍ عقده رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم الخميس؛ لمتابعة موقف توافر الأدوية والمستحضرات الطبية، وسداد مستحقات الشركات.
اجتماع حكومي مهم بشأن مستحقات شركات الأدويةشدد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لمتابعة المخزون الاستراتيجي من الأدوية والخامات الدوائية، ورصد احتياجات السوق المحلية بصورة دورية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انتظام عمليات الإنتاج والتوريد.
وأشار" مدبولي" إلى ضرورة دعم جهود توطين صناعة الدواء وزيادة نسب المكون المحلي، بما يسهم في تعزيز قدرة هذا القطاع الحيوي على تلبية احتياجات المواطنين ومواجهة مختلف التحديات والمتغيرات، مؤكدًا أهمية الانتظام في سداد مستحقات شركات الأدوية، لضمان التزامها بتوفير الحصص المقررة للجهات الحكومية.
تفاصيل الوضع الحالي للأدويةاستعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، خلال الاجتماع، تقريرًا شاملاً للوضع الحالي للأدوية، وموقف توافر أرصدة العديد من الأدوية المختلفة، مشيرًا بشكل مفصل إلى موقف أدوية الطوارئ، وأدوية الجهاز الدوري والدم، بالإضافة إلى العلاجات الخاصة بالجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، وكذا أدوية علاج أمراض العيون، وأدوية الأمراض النفسية، وأدوية النساء والتوليد، وأدوية مضادات التجلط، وأنواع بنج الأسنان، والمسكنات، وأدوية علاج التسمم، بالإضافة إلى أدوية السكري وعلاج الغدد، وعلاج الأورام، فضلًا عن موقف أدوية التخدير المختلفة، والمحاليل والمعادن، وكذا الأدوية الخاصة بالأمراض الجلدية، وأدوية علاج الدرن، وأدوية العلاج الخاصة بنزلات البرد الموسمية.
ولفت وزير الصحة والسكان، إلى الموقف التنفيذي للصبغات الطبية، وأدوية التصلب المتعدد، وعلاج الأمراض المناعية المزمنة، إلى جانب الفيتامينات والمكملات الغذائية.
الموقف الحالي لتوافر المستلزمات الطبيةاستعرض الدكتور خالد عبد الغفار، أيضًا الموقف الحالي لتوافر المستلزمات الطبية، وما يتضمن ذلك من مستلزمات الأشعة والغسيل الكلوي، ومستلزمات بنوك الدم وجراحة الأوعية الدموية، إلى جانب الخيوط الجراحية والشبكات الجراحية، وكذا مستلزمات قسطرة القلب وجراحات القلب والصدر، ومستلزمات المفاصل، بالإضافة إلى مستلزمات الرمد والمعامل والمستلزمات العامة، مؤكداً استمرار الجهود لتوفير احتياطيات آمنة من مختلف الأدوية والمستلزمات الطبية.
وقدم الدكتور هشام ستيت، خلال الاجتماع من جانبه، عرضًا لمنظومة الإمداد الطبي الموحدة" MedIQ"، والتي تُمثل مظلة رقمية وطنية لربط بيانات الشراء، والإمداد، والمخزون الاستراتيجي بالجهات الصحية والموردين؛ بهدف تعزيز حوكمة المنظومة الطبية ودعم اتخاذ القرار، فضلاً عن قياس مؤشرات الأداء، وتحسين مستويات توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بكافة المنشآت، وترشيد الإنفاق وتقليل الفاقد، عبر ربط الأطقم والفرق الطبية بالموردين ومقدمي الخدمة.
وتشمل هذه المنظومة إطلاق مبادرة لإدارة وحوكمة مخزون القطاع الصحي، وإدارة الأصول والصيانة الموحدة؛ بهدف رفع كفاءة التخطيط الاستثماري للأجهزة الطبية وفقاً للاحتياج الفعلي، وتحسين سرعة الاستجابة، وتقليل فترات أعطال الأجهزة.
وخلال الاجتماع استعرض" ستيت" مشروع إنشاء المخازن الاستراتيجية للمنتجات والأجهزة الطبية، وتوزيعها الجغرافي، فضلاً عن مساحاتها التخزينية وطاقتها الاستيعابية في المرحلتين الأولى والثانية من المشروع.
جهود هيئة الدواء المصرية في تعزيز الأمن الدوائياستعرض الدكتور على الغمراوى، رئيس هيئة الدواء المصرية، خلال الاجتماع، جهود الهيئة فيما يتعلق بتعزيز الأمن الدوائي، موضحاً أنه فيما يخص محور تأمين مخزون استراتيجي ودعم التمويل، فتم الموافقة على المبادرة التمويلية لتأمين مخزون استراتيجي من المستحضرات الدوائية والخامات ذات الأولوية، بما يعزز جاهزية السوق الدوائية المصرية لمواجهة أي اضطرابات في سلاسل الإمداد لمدة 3 شهور على الأقل.
وأشار" الغمراوي" إلى أنه يتم إتاحة تمويل دولاري لتأمين 216 مستحضرًا من المستحضرات التي ليس لها مثائل، و484 مادة خام من الخامات الفعالة، مستعرضاً آليات ومراحل تنفيذ المبادرة بالتعاون والتنسيق بين الهيئة، والبنك المركزي، ووزارة المالية.
ولفت الدكتور على الغمراوي، فيما يتعلق بالمحور الخاص بخريطة الإنتاج وتوفير الأدوية، إلى جهود التنسيق مع شركات الأدوية خاصة ذات القدرات العالية وخطوط الإنتاج المتعددة، لتوفير المواد الخام الدوائية، ومستلزمات الإنتاج، ودعمها لإنتاج الادوية ذات الأولوية القصوى (أدوية ومستلزمات الرعاية المركزة – أدوية ومستلزمات حضانات الأطفال.
)، فضلا عن التنسيق مع هذه الشركات لرسم خريطة لإنتاج وتوفير وتوزيع هذه الأدوية وتوفير المستلزمات اللازمة لخدمة الطوارئ.
وتطرق الدكتور على الغمراوي، إلى جهود متابعة الإنتاج اليومية، وما يتم تنفيذه في هذا الإطار من آليات وخطوات تتعلق باستيراد الخامات، وعمليات التصنيع المختلفة، وكذا عمليات التوزيع والتداول، موضحًا أن عدد المستحضرات المتداولة تصل إلى 8500 مستحضر، فيما يصل عدد المستحضرات التي يتم متابعتها إلى حوالي 1800 مستحضر.
وتناول رئيس هيئة الدواء المصرية موقف الأدوية الاستراتيجية والهامة وخاماتها، مشيرًا إلى أن 80% من تلك الادوية تصل معدلات التغطية الخاصة بها إلى نحو 6 أشهر.
جهود التحول الرقمي في متابعة توافر الدواء ودعم الأمن الدوائياستعرض الدكتور على الغمراوي جهود التحول الرقمي في متابعة توافر الدواء ودعم الأمن الدوائي، موضحًا أنه تم تطوير لوحة معلومات تفاعلية تربط بيانات المصانع وخطوط الإنتاج والمستحضرات الدوائية في منظومة واحدة، بما يتيح المتابعة المستمرة لمؤشرات التوافر والإنتاج، ويدعم سرعة اتخاذ القرار لضمان استمرارية الإمداد واستقرار السوق الدوائية، لافتا إلى حجم ومؤشرات مبيعات الشركات خلال عامي 2024، و2025.
وفيما يتعلق بالتوسع في صيدليات" الإسعاف" التابعة لهيئة الشراء الموحد لمجابهة النواقص في سوق الدواء، أشار الدكتور على الغمراوي إلى جهود التوسع في توزيع المستحضرات الهامة والاستراتيجية على مستوى الجمهورية من خلال صيدليات" الإسعاف" وكبري الصيدليات الخاصة، وذلك من خلال ربط كبري سلاسل الصيدليات بمنظومة المتابعة الالكترونية، وذلك بما يعزز من سرعة الوصول للمستحضرات الحيوية ويوسع نطاق خدمة المرضي، كما ستتم زيادة عدد الصيدليات التي يتم توفير الأدوية بها.
وتناول رئيس هيئة الدواء المصرية جهود تعظيم الاستفادة من الإمكانات التصنيعية المتاحة بمدينة الدواء، وتوطين صناعة المستحضرات الاستراتيجية ذات الأولوية، موضحاً أن عدد المستحضرات الدوائية المتداولة بالسوق المصرية من خلال مدينة الدواء تصل إلى 29 مستحضرا، وجار التسجيل لـ123 مستحضراً دوائياً آخر، منوهاً إلى أن شهر يونيو الجاري يشهد دعم عدد 32 مستحضراً لسرعة إنهاء إجراءات تسجيلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك