قال الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، إن الإعلام يشهد تطورًا ملحوظًا في كل المجالات، وتحديدًا في المعدات والوسائط المستخدمة، وهو ما يتطلب تطوير العنصر البشري العامل في المنظومة الإعلامية، ويفتح باب المنافسة العالمية، مع ضرورة صناعة محتوى جاذب يقوم على معلومات صادقة وبيانات موثوقة ومحاربة الشائعات، بما يجعل الوسيلة الإعلامية مصدر ثقة للجميع.
وأضاف" سعدة" عبر برنامج" ناسنا" على قناة المحور، اليوم الخميس، أن المنصات الرقمية والكم الهائل من المستخدمين خلق زخمًا إعلاميًا كبيرًا، ويحتاج إلى نقاط نظام وضوابط واضحة، مشيرًا إلى أن الرقابة على الإعلام الرقمي أصبحت مرهقة، وأن المنصة العالمية هي التي تضع الضوابط، فيما يحدث اختلاف بين الدول وعاداتها وتقاليدها في ظل ضوابط عالمية موحدة، ما يتطلب المزيد من التكاتف والتعاون الإقليمي والدولي للسيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتابع أن النقابة تعمل على استراتيجية من 3 أبواب رئيسية، هي: إنشاء مركز لمكافحة الشائعات، ومواجهة المنشورات الدوارة على" السوشيال ميديا"، إلى جانب اللقاءات المباشرة مع المؤثرين لبحث كيفية صناعة محتوى جاذب وغير مخالف في الدول التي ينتمون لها.
وأكد أن" السوشيال ميديا" تفوقت على الإعلام التقليدي مضيفًا أنها الأوسع انتشارًا والأكثر تأثيرًا، وتتميز بسرعة الرواج، وانخفاض تكلفة الإنتاج، وإمكانية الوصول إليها في أي وقت، مقارنة بالوسائل الإعلامية التقليدية.
واستكمل أن الإعلام التقليدي لن ينقرض، لكنه في ذات الوقت يجب أن يراعي أن يُعاد توظيف محتواه ليصلح للنشر على منصات" السوشيال ميديا"، مع ضرورة تحقيق التوازن بين الإعلام التقليدي والرقمي من خلال الالتزام بقواعد المهنة.
وشدد على أهمية وضع معايير حازمة وصارمة للتمييز بين الإعلامي الحقيقي على المنصات والهواة، موضحًا أن المحتوى المهني يظل مصدر ثقة، مع مراعاة التنافسية الاقتصادية، وعدم وضع الربحية فقط أمام الاعتبار دون مراعاة المهنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك