قناة القاهرة الإخبارية - اتفاق مفاجئ بين واشنطن وطهران.. و ترامب يعلن قرب التوقيع| تغطية خاصة قناة الجزيرة مباشر - مصادر طبية تعلن استشهاد شخصين في قصف إسرائيلي على حي الصبرة ومخيم النصيرات بقطاع غزة قناة التليفزيون العربي - ما أبرز ما جاء باسم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشأن إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق؟ قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | نتائج الحوار الليبي وأثرها على مسار الأزمة سيلفي سبورت - المكسيك تهزم جنوب أفريقيا .. كأس العالم يبدأ بهدف عاطفي قناة الجزيرة مباشر - The debate of the hour - the field and its imposition of conditions on the American-Iranian negot... قناة التليفزيون العربي - ما الذي كشف عنهترمب؛ صورة انتصار أو اتفاقًا يرفع للحصار عن موانئ إيران مقابل فتح مضيق هرمز؟ قناة التليفزيون العربي - بعد يومين من الضربات على إيران ثم تهديدها.. ماذا يُقرأ بالأفق من إعلان ترمب التوصل لاتفاق مع طهران؟ قناة الشرق للأخبار - سر خطة السلام التي غيرت مسار الحرب مع إيران! قناة التليفزيون العربي - عند النظر إلى ما أعلنه ترمب بشأن الاتفاق مع إيران.. من تراه في موقع أفضل لانتزاع تنازلات؟
عامة

وهم التصنيف وحقيقة التباين بين جامعاتنا

وكالة الصحافة المستقلة
1

في رحلة البحث عن المعرفة وتطوير المؤسسات الأكاديمية، تبرز “تصنيفات الجامعات” التي تصدرها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كحدث سنوي يترقبه رؤوساء الجامعات. ولكن، خلف بريق الأرقام والترتيبات، تتبادر ...

في رحلة البحث عن المعرفة وتطوير المؤسسات الأكاديمية، تبرز “تصنيفات الجامعات” التي تصدرها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كحدث سنوي يترقبه رؤوساء الجامعات.

ولكن، خلف بريق الأرقام والترتيبات، تتبادر إلى الذهن تساؤلات جوهرية تفرض نفسها على الساحة الأكاديمية: هل تؤدي هذه التصنيفات غرضها الحقيقي في الارتقاء بمستوى التعليم، أم أنها تحولت إلى مجرد أداة للاستعراض الإعلامي، يبهج بها الأوائل في القائمة ويغرق في ظلها الباقون؟ان الإشكالية تبدأ من المبدأ ذاته، فالجامعات الحكومية في العراق، بحكم طبيعة نظامها، تدار مركزياً من قبل الوزارة نفسها فهي فروع لجامعة واحدة اسمها وزارة التعليم العالي.

تضع الوزارة المناهج، وتحدد السياسات، وتُعين الكوادر، وتوزع الميزانيات من قبل الدولة.

فكيف لنا ان نبرر وجود هذه الفروقات الشاسعة في التصنيف بين جامعة وأخرى؟ إذا كانت جميع هذه المؤسسات “تنهل من معين مركزي واحد”، فلماذا نجد هذا التباين الذي يوحي بأن بعضها في مصاف الجامعات العالمية، بينما يقبع بعضها الآخر في ذيل القائمة؟لذا، أقترح أن نستبدل تصنيف الجامعات بـ ‘تصنيف رؤساء الجامعات‘، فالتصنيف الحالي يعاقب المؤسسة ويصمها بالقصور، بينما التقييم الحقيقي يجب أن يوجه لمن يملك سلطة التغيير.

إن رئيس الجامعة هو المحرك الذي يمكنه تجاوز سطوة المركزية، وهو الذي يحدد بوصلة الابتكار والتميز في بيئة مؤسسته.

إن تقييم أداء القيادات الأكاديمية بناءً على مخرجاتها، وقدرتها على الإنجاز وسط التحديات، سيكون أصدق في التعبير عن التسلسل الفعلي للتقدم، وأكثر إنصافاً في تحديد من يستحق الصدارة ومن يحتاج إلى المساءلة.

فالمؤسسات لا ترتقي بقرارات ورقية، بل برؤى قيادية تجعل من التميز خياراً لا صدفة.

هنا، يتحول التساؤل إلى نقد حاد للمنظومة.

فهل هذه التصنيفات تعبر فعلاً عن “جودة” أكاديمية ملموسة، أم أنها تعكس قدرة إدارية على تجميع البيانات وتعبئة الاستمارات المطلوبة؟إن وضع جامعات في مؤخرة التصنيف، وتسميتها علناً، قد يحمل رسالة سلبية غير مقصودة، حيث يتم تلقين الطلبة والمجتمع بأن هذه الجامعات “أقل جودة”، مما يخلق نفوراً أكاديمياً واجتماعياً منها، ويضع خريجيها في موقع الدفاع عن شهاداتهم، بينما هم في الحقيقة خريجو مؤسسات وطنية تتبع الهيكل الإداري والتعليمي ذاته.

ان الخطر الحقيقي يكمن في تحول التصنيف من “أداة للتقويم والإصلاح” إلى “مقياس للمفاضلة التنافسية” التي لا تعترف بخصوصية كل جامعة وظروفها.

إن التساؤل الملح هو: هل تقدم الوزارة الدعم اللازم للجامعات التي تذيلت القائمة لتلحق بركب الصدارة، أم أنها تكتفي بموقعها كـ “حكم” يعلن النتائج دون أن يتدخل لعلاج الخلل؟اذا كانت هذه التصنيفات لا تؤدي إلى تحسين حقيقي في المختبرات، أو تطوير طرائق التدريس، أو تقليص الفجوة في مخرجات التعليم، فإنها تظل مجرد تمرين رقمي يخدم “الصورة الذهنية” للوزارة، أكثر مما يخدم الطالب أو سوق العمل.

فبدلاً من أن نسأل: “من هو الأول ومن هو الأخير؟ ”، ربما كان الأجدر أن نسأل: “لماذا لم نصل جميعاً إلى معايير الجودة الشاملة في آن واحد؟ ”.

التعليم العالي ليس سباقاً للخيل حيث يفوز من يسبق، بل هو بناء وطن، فاذا كانت الجامعات في مؤخرة الترتيب لا تحظى باهتمام إضافي، فاننا بذلك نحكم على أجيال كاملة بالبقاء في الصفوف الخلفية، دون ذنب اقترفوه، سوى أنهم التحقوا بمؤسسات تركتها الوزارة تواجه مصيرها في “قاع التصنيف” دون خطة انقاذ حقيقية.

سؤال للتأمل: في ظل المركزية التي تدار بها الجامعات العراقية، هل ترى أن المسؤولية عن تدني مستوى بعض الجامعات تقع على عاتق ادارات تلك الجامعات، ام هي انعكاس طبيعي لسياسات الوزارة في التخطيط والتوزيع؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك