قناة التليفزيون العربي - ما الذي كشف عنهترمب؛ صورة انتصار أو اتفاقًا يرفع للحصار عن موانئ إيران مقابل فتح مضيق هرمز؟ قناة التليفزيون العربي - بعد يومين من الضربات على إيران ثم تهديدها.. ماذا يُقرأ بالأفق من إعلان ترمب التوصل لاتفاق مع طهران؟ قناة الشرق للأخبار - سر خطة السلام التي غيرت مسار الحرب مع إيران! قناة التليفزيون العربي - عند النظر إلى ما أعلنه ترمب بشأن الاتفاق مع إيران.. من تراه في موقع أفضل لانتزاع تنازلات؟ قناة التليفزيون العربي - نتنياهو يهاتف ترمب ويذكر ترمب بمذكرة التفاهم بشأن المسار التفاوضي مع إيران.. ماذا حمل هذا الاتصال؟ قناه الحدث - فانس ينتقد نتنياهو: أخطأ ببعض الملفات ومصالح إسرائيل لا تتطابق دائما مع أميركا التلفزيون العربي - بعد 3 سنوات من الاعتقال.. الاحتلال يفرج عن القيادي في حماس حسن يوسف رويترز العربية - مكتب نتنياهو: رئيس الوزراء ناقش مع ترامب مذكرة تفاهم بشأن إيران الجزيرة نت - بالفيديو.. افتتاح مونديال 2026 يشهد رقما قياسيا لعدد حالات الطرد CNN بالعربية - أول اتصال لنتنياهو مع ترامب بعد منشوره عن "دعم إسرائيل للاتفاق الوشيك مع إيران"
عامة

المهوال والأهزوجة.. صوت القبيلة وتاريخها في التراث العراقي

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

منذ العصور التي سبقت الإسلام وحتى يومنا هذا، لم تكن" الأهزوجة الشعبية" (الهوسة) مجرد كلمات تلقى في المناسبات، بل ركنا أساسيا وثابتا في بناء الهوية الثقافية والتاريخية للعشائر العربية الأصيلة في العراق...

منذ العصور التي سبقت الإسلام وحتى يومنا هذا، لم تكن" الأهزوجة الشعبية" (الهوسة) مجرد كلمات تلقى في المناسبات، بل ركنا أساسيا وثابتا في بناء الهوية الثقافية والتاريخية للعشائر العربية الأصيلة في العراق، وسجلا حافلا يختزل بكلمات حماسية تهز الوجدان.

وفي حديثه عن هذا الفن الإرثي، يؤكد الشيخ جمال زرزور الساعدي -أحد شيوخ عشائر السواعد- أن المهاويل والشعراء هم" السجل الحي" الذي ينبض بتاريخ القبيلة: " إنهم يخلدون المعارك، ويشيدون بقيم الكرم والعطاء، ويوثقون حتى أعداد القبيلة وأماكن سكناها.

"ويرى الساعدي أن هذا الفن ليس حكرا على العشيرة وحدها، بل هو سمة تشترك فيها كل الأمم والبلدان التي تحتاج إلى أدباء يمثلون تاريخها بصدق، ويستذكر الساعدي عمق هذا الدور عبر التاريخ، مشيرا إلى أنه منذ عهد الرسول محمد ﷺ، كان شاعره حسان بن ثابت يخلد معارك الإسلام ويمدح الأخلاق النبوية، واستمر هذا العطاء في العهدين الأموي والعباسي، وصولا إلى تجسيد ثورة الإمام الحسين التي صاغ الشعراء تفاصيل تضحياتها بدقة فائقة.

وفي محافظة ميسان (العمارة)، حيث البيئة التي تعج بالثقافة والشعر وأصوات الترحيب بـ" الخطار"، نشأ المهوال رزاق الكعبي، الذي توارث هذا الفن كابرا عن كابر وبدأ مسيرته الشعرية عام 2008، يصف" الهوسة" بأنها تمثل أصالة وتراثا ممتدا لعراقة" العقال العراقي"، ويبدع الكعبي في صياغة ألوان متعددة من هذا الأدب كالأهازيج والأبوذية والقفل والردة الحسينية، ويستدل على عراقة هذا الفن بمواقف أهل البيت، مستشهدا بأهزوجة القاسم بن الحسن في معركة الطف" إن تنكروني فأنا شبل الحسن".

ومن بين أهازيجه التي رددها في ميسان وحظيت بصدى واسع بين عشائر بني كعب، تبرز أهزوجته التحذيرية التي تدعو لاحترام الحدود والالتزام بالقيم الأخلاقية: " لا تتمادى نخبزك خبز العباس".

لا تنحصر الأهزوجة في بقعة واحدة؛ إذ يوضح الشيخ علي المياحي -أحد شيوخ عشائر المياحين- أن جغرافيا الأهزوجة تمتد من جنوب العراق إلى الأهواز العربية والفرات الأوسط بميدان واسع، ورغم هذا الامتداد يختلف الحماس والأداء من مدينة إلى أخرى، إذ يتميز الجنوب بزخم تفاعلي كبير، بينما تختلف طبيعة" الدبكة" في الفرات الأوسط.

ويضع المياحي خطا فاصلا بين نوعين من هذا الفن:الهوسة: وتقام في كل الأوقات والمناسبات من أفراح وأحزان واستقبال للشخصيات.

العرضة: وتخصص لاستذكار الفقيد كجزء من الفلكلور والتراث لتأبينه.

ويستذكر المياحي الدور التحفيزي الصاخب للأهزوجة في شحذ الهمم وصناعة" النخوة والفزعة"، كما تجلى بوضوح في ثورة العشرين، وإبان الاحتلال الأمريكي للعراق، حيث توحدت كلمة الشعب ضد الطائفية بفضل قصائد المهاويل التي مجدت المجاهدين والشهداء.

وعن مستقبل هذا الفن وسط أمواج الحداثة، يشير المياحي إلى انقسام الأجيال الحالية؛ فمنهم من حافظ على هذا الموروث حتى بات الأطفال يرددونه في الشوارع ومنصات التواصل الاجتماعي، ومنهم من مال إلى المدنية الحديثة.

لكنه يؤكد بثقة أن هذا الفن يظل فريدا وخاصا بالمنطقة، ولم يلاحظ وجوده بنفس الزخم في بلدان كالأردن أو لبنان أو فلسطين.

لم يكن ميدان" الهوسة" حكرا على الرجال؛ فالمرأة العراقية كانت حاضرة بقوة ولها بصمتها التاريخية المؤثرة في الساحة العشائرية والثورية، ويشيد الشيخ جمال زرزور الساعدي بالدور الفعال للعديد من الشواعر والمهاويل من النساء، مستشهدا بأسماء خلدها التاريخ مثل" بنات حمد بن حمود" والشاعرة" فدعة".

ويبرز دور المرأة البطولي في ثورة العشرين من خلال أهازيج حركت العشائر وحفزت الثوار، كالأهزوجة الشهيرة في الناصرية" شرماها وعيت باهيزها"، لتظل الأهزوجة -بصوت الرجل والمرأة معا- المحفز الأول والأساسي للحركات الثورية والعشائرية في تاريخ بلاد الرافدين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك