افتُتحت رسميًا، الخميس، منافسات النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، من ملعب" أزتيكا" في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، عبر حفل فني ضخم مزج بين الموسيقى والثقافة والتكنولوجيا.
وشهد حفل الافتتاح مشاركة نخبة من الفنانين العالميين، تتقدمهم النجمة الكولومبية شاكيرا التي أدّت الأغنية الرسمية للبطولة.
رئيسة المكسيك تغيب عن الافتتاحوفي خطوة لافتة كسرت البروتوكولات المعتادة، غابت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم عن مراسم افتتاح البطولة، مفضلة متابعة مباراة منتخب بلادها أمام جنوب إفريقيا بين الجماهير في أحد الأحياء الشعبية، وفق ما تداولته وسائل إعلام محلية.
وجاء حفل الافتتاح قبل المباراة الأولى في البطولة، التي جمعت المنتخب المكسيكي بنظيره الجنوب إفريقي ضمن منافسات المجموعة الأولى، التي تضم كذلك منتخبي جمهورية التشيك وكوريا الجنوبية.
واستقطب الحفل أكثر من 80 ألف متفرج احتشدوا في مدرجات ملعب" أزتيكا"، لمتابعة العرض الافتتاحي الذي استمر نحو 20 دقيقة، واختُتم بأداء شاكيرا لأغنية المونديال الرسمية" داي داي" (هيا هيا)، بمشاركة الفنان النيجيري بورنا بوي، في عمل موسيقي يجمع بين البوب اللاتيني وإيقاعات" الأفروبيت".
وأعادت شاكيرا إلى الأذهان حضورها اللافت في مونديال جنوب إفريقيا 2010، حين قدمت أغنية" واكا واكا" التي تحولت إلى واحدة من أشهر الأغاني المرتبطة بتاريخ البطولة.
عروض تحتفي بثقافات الدول المستضيفةوسبق ظهور شاكيرا على المسرح عدد من العروض الفنية التي أحياها فنانون من أميركا اللاتينية، بينهم فرقة" مانا" المكسيكية، والمغني الفنزويلي داني أوشن، وفرقة" لوس أنخليس أسوليس"، ونجم الريغيتون الكولومبي جيه بالفين، إلى جانب الفنانة الإسبانية-المكسيكية بيليندا.
واستُهل الحفل بلوحة استعراضية مستوحاة من ثقافات السكان الأصليين، حيث ظهر راقصون بأزياء تقليدية مزينة بالريش، ترافقهم نساء بملابس تراثية على إيقاعات الطبول، في مشهد احتفى بالإرث الثقافي للمكسيك.
وتضمن الحفل عروضًا بصرية اعتمدت على تقنيات الليزر و" الهولوغرام"، قُدمت خلالها لوحة فنية ضخمة تجسد الدول الثلاث المستضيفة للبطولة وهي المكسيك والولايات المتحدة وكندا، في رسالة رمزية تؤكد قيم الوحدة والتنوع الثقافي.
وعكست هذه العروض التوجه الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" نحو دمج الرياضة بالفنون والثقافة والتكنولوجيا، ضمن تجربة جماهيرية أكثر شمولًا واتساعًا.
استعراض المنتخبات الـ48 المشاركة لأول مرةوشهد الحفل كذلك موكبًا رمزيًا للأعلام بمشاركة ممثلين عن المنتخبات الـ48 المتأهلة إلى النهائيات، في أول نسخة بتاريخ كأس العالم تُقام بهذا العدد من الفرق.
وسلط العرض الضوء على التنوع الجغرافي والثقافي للمنتخبات المشاركة من مختلف القارات، في مشهد عكس حجم التوسع الذي تشهده البطولة بنظامها الجديد، والذي يعد الأكبر منذ انطلاق كأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك