قناة التليفزيون العربي - شركة أنثروبيك الأميركية تحذر من المخاطر المتصاعدة لأنظمة الذكاء الاصطناعي قبل فوات الأوان قناة الجزيرة مباشر - بين المفاجأة والقبول.. كيف تفاعلت إسرائيل على إعلان ترمب بشأن الاتفاق مع إيران الليوان - سرحات يفاجئ حبيبته زمرد.. فهل تبدأ بينهما مرحلة جديدة؟ الليوان - مكيدة شيطانية من البنات قناة الجزيرة مباشر - المنتخب المغربي يواصل استعداداته في نيوجيرسي لمواجهة البرازيل على ملعب ميت لايف قناة القاهرة الإخبارية - اتفاق مفاجئ بين واشنطن وطهران.. و ترامب يعلن قرب التوقيع| تغطية خاصة قناة الجزيرة مباشر - مصادر طبية تعلن استشهاد شخصين في قصف إسرائيلي على حي الصبرة ومخيم النصيرات بقطاع غزة قناة التليفزيون العربي - ما أبرز ما جاء باسم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشأن إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق؟ قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | نتائج الحوار الليبي وأثرها على مسار الأزمة سيلفي سبورت - المكسيك تهزم جنوب أفريقيا .. كأس العالم يبدأ بهدف عاطفي
عامة

توصيات الحوار المهيكل مَن سينفذها؟

شبكة الرائد الإعلامية

هذا السؤال مشروع، بل هو السؤال الأهم في أي مبادرة أو مقترح سياسي.فالمشكلة في ليبيا لم تعد نقصًا في الأفكار أو الحلول، وإنما في القدرة على التنفيذ ومنع التعطيل.ولهذا لم يُبنَ تقرير مسار الحوكمة على...

هذا السؤال مشروع، بل هو السؤال الأهم في أي مبادرة أو مقترح سياسي.

فالمشكلة في ليبيا لم تعد نقصًا في الأفكار أو الحلول، وإنما في القدرة على التنفيذ ومنع التعطيل.

ولهذا لم يُبنَ تقرير مسار الحوكمة على افتراض «حسن النوايا»، ولم يُصغَ باعتباره مجموعة «توصيات» تنتظر موافقة الأطراف المختلفة، بل انطلق من حقيقة سياسية واضحة:أي مسار لا يمتلك آليات ذاتية للتنفيذ سيتحول إلى وثيقة أخرى تُضاف إلى أرشيف المبادرات غير المنجزة.

لذلك جرى تصميم آلية التنفيذ على أساس توزيع المسؤولية بين عدة مستويات متكاملة، بحيث لا يتمكن أي طرف منفرد من احتكار القرار أو تعطيل المسار بأكمله.

أولًا: المؤسسات التشريعية القائمةيقع العبء الأول للتنفيذ على مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، باعتبارهما الجهتين المنصوص عليهما في الاتفاق السياسي لمعالجة الملفات الدستورية والانتخابية.

ويكون ذلك من خلال تشكيل اللجنة المشتركة المنصوص عليها في المادة (12) من الاتفاق السياسي، وإنجاز التعديل الدستوري الرابع عشر، وإقرار القوانين الانتخابية اللازمة لبدء الاستحقاق الوطني.

ثانيًا: لجنة الحوار السياسي الموسعةإذا أخفق المجلسان في أداء هذه المهمة، أو تعمدا تعطيلها، وانقضت المهلة المحددة دون نتائج، فإن المسار لا يتوقف.

عندها تنتقل صلاحية الاعتماد والتنفيذ إلى لجنة الحوار السياسي الموسعة المشكلة استنادًا إلى المادة (64) من الاتفاق السياسي، والتي تضم ممثلين عن الأحزاب السياسية والبلديات والأكاديميين والمرأة والشباب والمكونات الثقافية والاجتماعية.

والغاية من هذا الترتيب ليست تجاوز المؤسسات القائمة، وإنما منع احتكارها للمسار الوطني أو استخدام حق التعطيل كوسيلة لتمديد الأزمة.

ثالثًا: السلطة التنفيذية الجديدةتمثل حكومة الاستحقاق الوطني والمجلس الرئاسي الجديد الأداة التنفيذية المباشرة للمسار.

وتتمثل مسؤولياتهما في توحيد المؤسسات المنقسمة، وتهيئة البيئة الأمنية والإدارية اللازمة، وضمان توفير الدعم المالي واللوجستي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وصولًا إلى إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

لا يمكن لأي تسوية سياسية في ليبيا أن تنجح بمعزل عن المظلة الدولية الداعمة لها.

ومن هنا يأتي دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والدول المنخرطة في مسار برلين، باعتبارها شريكًا ضامنًا للمسار، من خلال توحيد الاعتراف الدولي بالسلطة المنبثقة عنه، ومساندة الإجراءات الرامية إلى مواجهة أي محاولات لعرقلة التنفيذ.

كيف سينفذ التقرير وملاحقه؟التنفيذ لا يقوم على الوعود أو التفاهمات السياسية المفتوحة، بل على مجموعة من الآليات العملية المصممة لمنع الانسداد وإبقاء المسار متحركًا حتى بلوغ هدفه النهائي.

1.

مسارات بديلة تمنع التعطيلأخطر ما واجه المبادرات السابقة هو قدرة بعض الأطراف على استخدام حق النقض السياسي لإيقاف العملية بأكملها.

ولهذا اعتمد التقرير مبدأ «المسارات البديلة»، بحيث لا يؤدي تعثر أي مرحلة إلى تعطيل المراحل التالية.

فإذا تعذر اعتماد الحكومة أو استكمال الإجراءات المطلوبة خلال الآجال المحددة، تنتقل الصلاحيات تلقائيًا إلى الجهة البديلة المحددة سلفًا، بما يضمن استمرار العملية السياسية وعدم احتجازها داخل المؤسسات المتنازعة.

2.

الاستفتاء الشعبي كحكم نهائيفي القضايا الجوهرية التي قد تصل إلى طريق مسدود، لا يمنح التقرير حق الحسم لطرف سياسي على حساب آخر، بل يعيد القرار إلى مصدر الشرعية الأصلي: الشعب الليبي.

ولهذا اعتُمد الاستفتاء الشعبي التحكيمي كآلية ديمقراطية فاصلة في المسائل الكبرى التي يتعذر التوافق بشأنها، بحيث تصبح إرادة الناخبين هي المرجع النهائي والملزم للجميع.

3.

منظومة ضمانات وعقوبات متدرجةلا تكتمل أي آلية تنفيذ من دون ضمانات حقيقية.

ولهذا أُرفقت بالتقرير مجموعة من المواثيق والضمانات الملزمة التي تستهدف حماية العملية السياسية من العبث أو الاستغلال.

وتشمل هذه الضمانات تحييد المال العام عن الصراع السياسي، ومنع توظيف المؤسسات الأمنية والعسكرية في المنافسة السياسية، إضافة إلى اعتماد مبدأ التدرج في مواجهة التعطيل، بدءًا من التنبيه والإدانة السياسية، مرورًا بالمساءلة القانونية الوطنية، ووصولًا إلى الإجراءات الدولية بحق من يثبت تورطه في تقويض المسار أو عرقلة الاستحقاق الانتخابي.

4.

إنهاء دوافع التمديد والبقاءأحد الأسباب الرئيسية لفشل المراحل الانتقالية السابقة كان تحول بعض المسؤولين إلى أطراف مستفيدة من استمرار الوضع القائم.

ولمعالجة هذه المعضلة، يشترط التقرير على شاغلي المناصب التنفيذية خلال المرحلة الانتقالية تقديم تعهدات مكتوبة بعدم الترشح في الانتخابات التي ستُجرى في نهاية المرحلة.

وبذلك تصبح مهمتهم إدارة الانتقال وإنجاحه، لا توظيفه لخدمة طموحات سياسية أو انتخابية شخصية.

لذلك فإن تقرير مسار الحوكمة لا يقدم تصورًا نظريًا يفترض تعاون الجميع، بل يبني مسارًا سياسيًا قائمًا على بدائل واضحة، ومواعيد محددة، وضمانات ملزمة، بحيث لا يؤدي تعثر أي طرف إلى تعطيل الاستحقاق الوطني بأكمله.

فإذا التزمت المؤسسات القائمة بمسؤولياتها، مضى المسار من خلالها، وإن اختارت التعطيل، انتقلت صلاحيات التنفيذ إلى المسارات البديلة المحددة مسبقًا.

أما الكلمة الأخيرة، فعند تعذر التوافق، فتبقى للشعب الليبي بوصفه مصدر الشرعية وصاحب الحق الأصيل في تقرير مستقبل بلاده.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك