قناة التليفزيون العربي - شركة أنثروبيك الأميركية تحذر من المخاطر المتصاعدة لأنظمة الذكاء الاصطناعي قبل فوات الأوان قناة الجزيرة مباشر - بين المفاجأة والقبول.. كيف تفاعلت إسرائيل على إعلان ترمب بشأن الاتفاق مع إيران الليوان - سرحات يفاجئ حبيبته زمرد.. فهل تبدأ بينهما مرحلة جديدة؟ الليوان - مكيدة شيطانية من البنات قناة الجزيرة مباشر - المنتخب المغربي يواصل استعداداته في نيوجيرسي لمواجهة البرازيل على ملعب ميت لايف قناة القاهرة الإخبارية - اتفاق مفاجئ بين واشنطن وطهران.. و ترامب يعلن قرب التوقيع| تغطية خاصة قناة الجزيرة مباشر - مصادر طبية تعلن استشهاد شخصين في قصف إسرائيلي على حي الصبرة ومخيم النصيرات بقطاع غزة قناة التليفزيون العربي - ما أبرز ما جاء باسم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشأن إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق؟ قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | نتائج الحوار الليبي وأثرها على مسار الأزمة سيلفي سبورت - المكسيك تهزم جنوب أفريقيا .. كأس العالم يبدأ بهدف عاطفي
عامة

بدل رفع الدعم عن المواطن… ابدأوا بالشركات وافتحوا خيارات وقود غير مدعومة

شبكة الرائد الإعلامية
1

كلما طُرح ملف إصلاح دعم الوقود في ليبيا، يتجه النقاش سريعًا نحو المواطن باعتباره الحلقة الأولى التي يجب أن تتحمل تكلفة الإصلاح، غير أن هذا الطرح يتجاهل وجود بدائل أكثر عدالة وتدرجًا يمكن أن تحقق أهداف...

كلما طُرح ملف إصلاح دعم الوقود في ليبيا، يتجه النقاش سريعًا نحو المواطن باعتباره الحلقة الأولى التي يجب أن تتحمل تكلفة الإصلاح، غير أن هذا الطرح يتجاهل وجود بدائل أكثر عدالة وتدرجًا يمكن أن تحقق أهداف ترشيد الدعم دون المساس بحق المواطنين أو تحميلهم أعباء إضافية.

فإذا كانت الدولة تسعى إلى تخفيف الضغط على منظومة الوقود المدعوم وتقليص فاتورة الدعم المتزايدة، فإن الخطوة المنطقية الأولى يجب أن تبدأ من مراجعة استفادة الشركات والمصانع والأنشطة الاقتصادية الخاصة من الوقود المدعوم، وليس من جيب المواطن.

الدعم وُجد أساسًا لحماية المواطنين والمحافظة على قدرتهم المعيشية، وليس لتمويل تكاليف التشغيل أو زيادة هوامش أرباح الأنشطة التجارية والصناعية التي تبيع منتجاتها وخدماتها وفق أسعار السوق.

ومن هنا، فإن رفع الدعم عن استهلاك الشركات للديزل وزيت الوقود الثقيل المستخدم في الأغراض التجارية والصناعية يمثل خطوة أكثر عدالة وفاعلية من التوجه مباشرة نحو تقليص دعم الوقود المخصص للمواطنين.

وبالتوازي مع ذلك، يمكن للدولة أن تفتح خيارًا إضافيًا داخل السوق عبر توفير نوع من الوقود غير المدعوم، مثل بنزين 98 أو أي منتج آخر مناسب من الناحية الفنية، يُباع بالسعر التجاري الحقيقي لمن يرغب في استخدامه.

هذا الخيار لا يعني إلغاء البنزين المدعوم أو تقليص حق المواطنين فيه، بل يهدف إلى تنويع المنتجات المتاحة في السوق.

فمن الطبيعي أن يفضل بعض أصحاب المركبات الحديثة أو الفارهة، أو الفئات القادرة ماليًا، استخدام وقود أعلى جودة مقابل سعر غير مدعوم.

وفي هذه الحالة، تتحقق فائدة مزدوجة: توفير خيار أفضل لمن يرغب، وتخفيف جزء من الطلب الواقع على البنزين المدعوم.

كما أن وجود وقود غير مدعوم بشكل اختياري يساهم في تقليل الضغط على برامج التوزيع والإمداد، ويمنح الدولة مساحة أوسع لإدارة الدعم بصورة أكثر كفاءة واستهدافًا، دون اللجوء إلى إجراءات مفاجئة تمس جميع المواطنين على حد سواء.

إن إصلاح منظومة الدعم لا يجب أن يُختزل في رفع الأسعار أو تقليص المزايا الممنوحة للمواطنين، بل ينبغي أن يقوم على إعادة ترتيب الأولويات.

فالأولوية يجب أن تبقى لدعم المواطن، مع وقف استفادة الأنشطة التجارية الخاصة من الدعم الموجه أصلًا للأسر والأفراد، وفتح خيارات تجارية بديلة لمن يستطيع الدفع ويرغب في الحصول على منتج مختلف.

إن توجيه الفئات القادرة نحو وقود غير مدعوم لا ينبغي أن يُنظر إليه كعبء إضافي، بل كخيار اقتصادي وطوعي يحقق منفعة شخصية للمستهلك، ويساهم في الوقت نفسه في تخفيف الضغط على الوقود المدعوم وتركه للفئات التي تحتاج إليه بالفعل.

الدعم يجب أن يبقى للمواطن، أما إصلاح السوق فيحتاج إلى حلول متدرجة وعملية تبدأ من وقف دعم أرباح الشركات، وتوسيع الخيارات أمام المستهلكين، بدلًا من تحميل المواطنين تكلفة الإصلاح منذ البداية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك