قال السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إنه يختلف مع بعض الطروحات التي تتحدث عن إمكانية إنهاء الصف الأول أو الثاني من القيادات الإيرانية وتأثير ذلك على استمرارية الدولة، موضحًا أن إيران تمتلك بنية مؤسسية راسخة تضمن استمرار عمل مؤسساتها في مختلف الظروف.
وأضاف، خلال حوار مع الإعلامي عمرو خليل على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يمثل أحد أهم مراكز صنع القرار، مشيرًا إلى أن أي مسؤول يغادر موقعه لأي سبب يتم استبداله بشكل مباشر وفق آليات مؤسسية محددة، سواء على مستوى رئاسة الجمهورية أو البرلمان أو غيرها من مؤسسات الدولة.
استراتيجية الصبر وإدارة الصراعوأوضح زادة أن إيران تتبع منذ سنوات سياسة تقوم على الصبر الاستراتيجي وإدارة الأزمات بالنفس الطويل، لافتًا إلى أنها تواجه عقوبات وضغوطًا غربية منذ أكثر من عقدين، الأمر الذي أكسبها خبرة في التعامل مع مثل هذه التحديات.
وأشار إلى أن الحديث عن انتظار القيادة الإيرانية العليا لاتخاذ القرارات لا يعني وجود حالة من الشلل أو التوقف، وإنما يندرج ضمن آليات إدارة الصراع واتخاذ القرار داخل الدولة، مؤكدًا أن طهران تتحرك وفق حساباتها ومصالحها الخاصة.
وأكد أنه يتحدث من منظور سياسي ودبلوماسي، موضحًا أن استمرار المواجهة الحالية قد يخدم بعض الحسابات الإيرانية في هذه المرحلة، لافتًا إلى وجود ضغوط كبيرة على حركة النفط في منطقة الخليج، في ظل استمرار التوترات والتدابير المرتبطة بالنقل البحري.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتبع سياسات مرتبطة بحركة شحنات النفط وآليات نقلها، في وقت تتأثر فيه قدرات المتابعة والرصد في المنطقة نتيجة التطورات الميدانية، مؤكدًا أن حجم صادرات النفط الإيرانية شهد تراجعًا ملحوظًا مقارنة بمعدلات سابقة، ما يعكس التأثير المباشر للتوترات والعقوبات على قطاع الطاقة الإيراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك