تواصلت الدعوات الاستيطانية المتطرفة في الضفة الغربية، بعدما أثارت مقابلة تلفزيونية مع مستوطِنة إسرائيلية وزوجها جدلًا واسعًا بسبب تصريحات تضمنت دعوات صريحة إلى توسيع الاستيطان وطرد الفلسطينيين من قراهم، إلى جانب تبرير استخدام العنف ضدهم والادعاء بأحقية المستوطنين بالأرض.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.
وتشمل الاعتداءات تجريف الأراضي ومنع المزارعين من الوصول إليها، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات.
مستوطِنة تدعو إلى احتلال القرى الفلسطينيةوخلال المقابلة، قالت المستوطِنة إن حلمها يتمثل في السماح للمستوطنين والجيش الإسرائيلي بـ" احتلال القرى الفلسطينية"، مدعية أن المستوطنين هم أصحاب الأرض.
كما اعتبرت أن العنف" ليس أمرًا ممتعًا"، لكنها زعمت أنه يصبح" ضروريًا" في بعض الحالات، مطالبة بمنح الجنود والمستوطنين حرية أكبر في التحرك وعدم تقييدهم أو توجيه الانتقادات لهم.
وهاجمت المستوطِنة الأصوات المنتقدة لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، معتبرة أن المستوطنين بحاجة إلى دعم كامل وتمكين أكبر لتنفيذ ما وصفته بـ" المبادرات" داخل المناطق الفلسطينية.
وأضافت أن المناطق التي يتواجد فيها المستوطنون حاليًا لم تكن متاحة لهم في السابق، قبل أن تبدأ مجموعات من الشبان المستوطنين بالتمركز فيها وتوسيع نفوذهم على الأرض.
من جانبه، قال زوج المستوطِنة إن السلطات الإسرائيلية توفر للمستوطنين أسلحة رشاشة وسترات واقية وخوذًا، إضافة إلى تدريبات عسكرية، مضيفًا: " نحن بمثابة جيش".
وأشار إلى أن المستوطنين يتمتعون، بحسب زعمه، بجاهزية كاملة لمواجهة أي هجوم فلسطيني محتمل.
وأثارت تصريحات المستوطنَين ردود فعل غاضبة وانتقادات واسعة، خاصة أنها تضمنت تبريرًا للعنف ضد الفلسطينيين والدعوة إلى توسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، وسط مطالبات متكررة للحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات حاسمة لوقف تلك الانتهاكات.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفًا في مستوطنات القدس الشرقية، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك