نفى أحمد نبيل، رئيس شعبة" بيض المائدة" في مصر، صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود علاقة بين انتشار" نظام الطيبات" الغذائي الذي روّج له الطبيب الراحل ضياء العوضي وبين تراجع أسعار البيض في الأسواق المصرية، مؤكدًا أن انخفاض الأسعار يعود إلى عوامل إنتاجية وسوقية بحتة.
وخلال الفترة الماضية، تحول" نظام الطيبات" إلى محور جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ربط بعض المستخدمين بين انتشاره والانخفاض الملحوظ في أسعار البيض داخل السوق المصرية، وهو ما نفاه رئيس الشعبة بشكل قاطع.
ويفرض النظام قيودًا صارمة على مجموعة واسعة من الأطعمة، تشمل البقوليات مثل الفول والعدس والحمص، إضافة إلى البيض وأنواع عديدة من الخضار وبعض منتجات الألبان.
السبب الحقيقي وراء انخفاض أسعار البيض في مصروأوضح أحمد نبيل، في تصريحات صحفية، أن إنتاج بيض المائدة ارتفع بنحو 40% خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بتحسن الأحوال الجوية وانخفاض معدلات الرطوبة، ما انعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات الإنتاج داخل المزارع.
وأشار إلى أن السوق يشهد حاليًا طلبًا مرتفعًا على البيض، إلا أن وفرة المعروض وتجاوزه حجم الاحتياجات الفعلية للمستهلكين أسهما في خلق حالة من المنافسة بين منافذ البيع المختلفة، الأمر الذي دفع بعضها إلى طرح عروض ترويجية لجذب المشترين، من بينها بيع ثلاثة أطباق بيض مقابل 200 جنيه.
وأضاف أن الأسواق تشهد إقبالًا ملحوظًا على الشراء في ظل توافر المنتج بكميات كبيرة ووجود فائض عن الاحتياجات المحلية، مؤكدًا أن استقرار الإنتاج ساعد في توفير البيض بأسعار مناسبة للمستهلكين.
ودعا رئيس شعبة بيض المائدة المواطنين إلى زيادة الاعتماد على البيض ضمن وجباتهم الغذائية اليومية، مشيرًا إلى أنه يعد من أهم مصادر البروتين منخفضة التكلفة مقارنة بالعديد من البدائل الغذائية الأخرى.
كما لفت إلى أن متوسط استهلاك الفرد من البيض في مصر يبلغ نحو 100 بيضة سنويًا، وهو معدل أقل من العديد من دول العالم.
وأوضح أن متوسط استهلاك الفرد في اليابان يصل إلى نحو 550 بيضة سنويًا، بينما يبلغ في عدد من الدول الأوروبية نحو 300 بيضة سنويًا.
جدل واسع حول نظام الطيباتفي سياق متصل، كان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد أصدر قرارًا بحظر نشر أو تداول أي محتوى يتعلق بالطبيب الراحل ضياء العوضي أو نظامه الغذائي، وذلك عقب موجة من الاعتراضات العلمية التي صاحبت انتشار أفكاره.
كما حذرت وزارة الصحة المصرية من بعض الممارسات المرتبطة بالنظام الغذائي الذي كان يروج له العوضي، لا سيما الدعوات إلى التوقف عن تناول بعض الأدوية الأساسية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات قد تمثل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة.
ومن جانبها، أكدت نقابة أطباء مصر، على لسان نقيبها أسامة عبد الحي، أن تحسن بعض الحالات الصحية نتيجة تعديل النظام الغذائي لا يعني إمكانية اعتماد هذه الأنظمة كبديل للعلاج الطبي المعتمد أو تعميمها على جميع المرضى.
واشتهر ضياء العوضي بالترويج لما أطلق عليه" نظام الطيبات الغذائي"، والذي قدمه باعتباره نهجًا يحد من الاعتماد على الأدوية، وصولًا إلى ما وصفه بـ" مرحلة صفر دواء"، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الطبية والعلمية.
وتوفي الطبيب المصري ضياء العوضي بشكل مفاجئ في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما تلقت القنصلية المصرية في دبي إخطارًا من شرطة الإمارة بوفاته داخل أحد الفنادق.
وُلد العوضي عام 1979 داخل أسرة أكاديمية، وتخرج في كلية الطب بجامعة عين شمس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.
وتخصص في مجالات التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم، قبل أن يتجه لاحقًا إلى التغذية العلاجية والطب الوقائي.
كما شغل منصب أستاذ مساعد بقسم الرعاية المركزة في جامعة عين شمس حتى عام 2023 تقريبًا، وحصل على درجة الدكتوراه في الرعاية المركزة.
وانتهت مسيرته المهنية بقرارات صادرة عن نقابة الأطباء المصرية تضمنت شطب اسمه من سجلات النقابة، وسحب ترخيص مزاولة المهنة، إلى جانب إغلاق عيادته، على خلفية مخالفات مهنية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك