أعلنت منظمة الصحة العالمية، الخميس، أن أكثر من 200 ألف شخص فقدوا حياتهم منذ عام 2022 بسبب الحر في أوروبا، وذلك بعد موجة حر شهدت تسجيل بعض البلدان درجات حرارة قياسية في شهر مايو/أيار.
وقال هانز كلوغه، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا، إن «تبعات تغير المناخ تشكل خطراً واضحاً وقائماً، وأكثر مظاهرها المباشرة والفتاكة هي الحر الشديد».
وأضاف خلال فعالية أقيمت في برلين لإطلاق إرشادات جديدة حول حماية الأرواح من الحر الشديد: «الحر قاتل صامت، لكنه ليس حتمياً».
ويؤثر الحر الشديد خصوصاً على المسنين والصغار والأشخاص المصابين بأمراض القلب والكلى وغيرها، إذ يتسبب في الإصابة بالجفاف وضربات الشمس، فضلاً عن مفاقمة الحالات المرضية القائمة.
وأكد كلوغه أن معظم الوفيات البالغ عددها 200 ألفاً كان «يمكن تفاديها»، مشيراً إلى أن هذا الرقم ليس سوى «قمة جبل الجليد، إذ يعاني ملايين الأشخاص الآخرين تداعيات بدنية وعقلية».
ويقول علماء إن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري يفاقم الظروف المناخية المتطرفة، بحيث أصبحت الأحداث الجوية مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات أكثر شدة وتكراراً.
وقال كلوغه إن أوروبا «تشهد ارتفاعاً في درجة الحرارة أسرع من أي قارة أخرى».
ولفت إلى أنه رغم أهمية التصرفات الفردية، مثل تجنب التعرض للحر، فإنها «لا تكفي لمكافحة أزمة منهجية»، داعياً إلى «استجابة منسقة وقوية ومؤسسية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك