قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد إيران تأتي في إطار الضغط السياسي والتفاوضي وليس في سياق حرب مفتوحة، موضحًا أن واشنطن تسعى من خلالها إلى دفع طهران نحو قبول الشروط الأمريكية المطروحة على طاولة المفاوضات.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران تثير تساؤلات حول توقيتها، معتبرًا أنها قد تحمل أبعادًا إعلامية تستهدف التأثير على الرأي العام الإيراني وإضعاف ثقة المواطنين في النظام الحاكم.
الاتفاقات وضمانات الاستمراروأوضح عاشور أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران سيظل مرتبطًا بمجموعة من التوازنات الإقليمية والدولية المعقدة، مشيرًا إلى أن الملفات المرتبطة بالنفوذ الإقليمي والبرنامج النووي تمثل جوهر الخلاف بين الطرفين.
ولفت إلى أن استمرارية أي تفاهم مستقبلي تتوقف على قدرة الجانبين على الالتزام ببنوده، خاصة في ظل تاريخ طويل من الاتفاقات التي تعرضت للتعثر أو الانهيار نتيجة تغير الإدارات السياسية أو تبدل المصالح الاستراتيجية.
مضيق هرمز ورقة الضغط الأهموأكد أستاذ العلاقات الدولية أن الحديث عن استسلام إيران أو قبولها الكامل بالشروط الأمريكية لا يزال مبكرًا، موضحًا أن طهران ما زالت تحتفظ بأوراق قوة مؤثرة رغم الأضرار التي لحقت ببعض منشآتها وبنيتها التحتية.
وأشار إلى أن استمرار إغلاق أو تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز يعد دليلاً على أن إيران لا تزال تمتلك أدوات ضغط قادرة على التأثير في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وهو ما يمنحها هامشًا للمناورة في أي مفاوضات مقبلة ويعزز موقفها التفاوضي في مواجهة الضغوط الأمريكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك