قضت المحكمة الكبرى العمالية الثانية بإلزام أحد المستشفيات الخاصة سداد أكثر من 3 آلاف دينار لموظف يعمل تقنياً للمختبرات الطبية، تعويضاً عن فصله من دون سبب مشروع، إلى جانب أجور متأخرة وبدل إجازة وإخطار، مؤكدة مبدأً مهماً يقضي بأن انتقال ملكية المنشأة لا يؤدي إلى إنهاء عقود العمل أو إسقاط الحقوق العمالية المترتبة عليها.
وقالت المحامية زينب عيسى ان موكلها رفع دعواه مطالباً بأجوره المتأخرة عن شهري مايو ويونيو وثمانية أيام من شهر يوليو 2025، إضافة إلى بدل الإجازة السنوية والتعويض عن الفصل التعسفي وبدل الإخطار وشهادة نهاية الخدمة.
وأوضح أنه التحق بالعمل لدى مستشفى خاص في نوفمبر 2021 براتب شهري قدره 450 ديناراً، ثم انتقلت ملكية المستشفى إلى شركة أخرى أواخر عام 2024، واستمر في أداء عمله حتى فوجئ بإيقاف بصمة الحضور والانصراف ومطالبته بالتوقيع على استقالته، وهو ما رفضه.
في المقابل، دفعت الشركة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، مؤكدة أن العامل لم يوقع عقداً جديداً معها بعد انتقال الملكية، وأنه هو من امتنع عن الحضور للعمل من تلقاء نفسه، فيما أبدت استعدادها لسداد بعض المستحقات المالية.
إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع، موضحة أن قانون العمل نص صراحة على أن انتقال ملكية المنشأة أو اندماجها أو بيعها لا يترتب عليه إنهاء عقود العمل، وأن الخلف الجديد يصبح مسؤولاً عن جميع الالتزامات الناشئة عن تلك العقود بالتضامن مع صاحب العمل السابق.
واعتبرت المحكمة أن الشركة الجديدة أصبحت خلفاً قانونياً لصاحب العمل الأصلي، وبالتالي تتحمل جميع الالتزامات المترتبة على عقد العمل.
كما خلصت المحكمة إلى أن الشركة عجزت عن إثبات ادعائها بأن العامل ترك العمل بإرادته، ولم تقدم دليلاً مقنعاً على ذلك، الأمر الذي استخلصت منه أن إنهاء العلاقة العمالية تم بإرادة صاحب العمل ومن دون سبب مشروع أو مراعاة لمهلة الإخطار القانونية، ما يشكل فصلاً تعسفياً يستوجب التعويض.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك