تشهد النسخة الحالية من كأس العالم 2026 طفرة نوعية في الحضور العربي، ويأتي ذلك بعد قرار رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا، وتتمثل المشاركة العربية في ثمانية منتخبات هي: المغرب، الجزائر، تونس، مصر، السعودية، الأردن، قطر، والعراق، وهي سابقة تاريخية.
نسلط الضوء في هذه الإطلالة على المنتخب المغربي فقط، ليس تقليلا من شأن بقية سفراء الكرة العربية الآخرين، وإنما استنادا إلى عاملين نراهما جوهريين، أولاهما؛ الإنجاز الاستثنائي في نسخة قطر 2022 بتحقيق المركز الرابع عالميا، مما رفع سقف التوقعات لهذا الجيل، وثانيهما، اختلاف المكان، إذ رغم سقف الطموح المرتفع، تبقى ظروف المشاركة في 2026 تختلف جذريا عن نسخة 2022.
ففي مونديال قطر، حظي المنتخب المغربي بدعم جماهيري عربي عارم وتأثير عاطفي ومعنوي، انعكس ذلك على المردود الميداني، واستشعر معه اللاعبون وكأنهم يلعبون بين جماهيرهم وأهليهم في ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء.
أما اليوم، ورغم استمرار الدعم الجماهيري، إلا أنه لن يكون بالكثافة نفسها أو التأثير العاطفي الذي كان في قطر، ومن هنا، نطالب المنتخب المغربي أن لا يكتفي بخوض المونديال بذاكرة إنجاز 2022 وحده، بل عليه أن يستثمر الثقافة الاحترافية التي يتحلى بها لاعبوه عبر القدرة على التكيف مع مختلف البيئات الكروية، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي الذي خلف في مهمته زميله وليد الركراكي، إذ تضم كتيبته كوكبة من النجوم المحترفين في كبرى الأندية العالمية، يتقدمهم العميد أشرف حكيمي لاعب صفوف فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، مما يمنح الفريق ثقلا فنيا وخبرة دولية كبيرة.
وفي نهاية المطاف كلنا ثقة بأن أسود الأطلس ستواصل زئيرها، مع أمنياتنا الصادقة لمنتخباتنا العربية الأخرى بالظهور القوي والعودة مرفوعة الرأس، لترسيخ مكانة الكرة العربية على خارطة العالم.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك