واشنطن- “القدس العربي”: ألقت السلطات في ولاية تكساس القبض على المتطرف اليميني جيك لانغ للمرة الثانية خلال أكثر من أسبوع، بتهمة توجيه تهديد إرهابي، وفقًا لسجلات السجن.
وأظهرت السجلات أن لانغ، واسمه القانوني إدوارد جاكوب لانغ (31 عامًا)، محتجز في سجن مقاطعة دالاس بكفالة بلغت مليون دولار.
وذكرت وثائق الاعتقال أن لانغ أوقف في مدينة فريسكو، فيما تشير التهمة إلى أن أفعاله المزعومة تسببت في إثارة الخوف العام وتعطيل خدمات عامة، وربما تضمنت تهديدات بإلحاق أذى جسدي خطير أو التأثير على سير عمل الحكومة.
ولم تكشف السلطات عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة التهديدات.
وجاء اعتقاله بعد ساعات من ظهوره خارج محكمة مقاطعة كولين، حيث تجمع محتجون بالتزامن مع جلسات مرتبطة بقضية مقتل أوستن ميتكالف.
وكان لانغ قد اعتُقل في الثاني من يونيو/حزيران الجاري بتهمة التعدي الجنائي، على خلفية دخوله منشآت في فريسكو دون تصريح، بينها ملعب شهد حادثة طعن مميتة خلال بطولة لألعاب القوى المدرسية عام 2025.
وسبق أن وُجهت إليه أيضًا تهمة الإضرار بالممتلكات في ولاية مينيسوتا بسبب إتلاف منحوتة جليدية تحمل شعارًا مناهضًا لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية.
ويُعرف لانغ أيضًا باعتقاله على خلفية أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في السادس من يناير/كانون الثاني 2021، حيث أُدين بعدة تهم، من بينها الاعتداء على عناصر من الشرطة، قبل أن يحصل لاحقًا على عفو رئاسي.
وكان لانغ قد روّج علنًا، الشهر الماضي، لما وصفه بـ“أكبر عملية إحراق كتب في التاريخ الأمريكي”، في خطوة استفزازية واضحة تستهدف مركزًا إسلاميًا في هامترامك (ميشيغان)، في محاولة مكشوفة لبثّ الكراهية وتأجيج التوترات الدينية في منطقة متعددة الثقافات.
لكن ردّ المجتمع جاء سريعًا وحاسمًا.
فبمجرد تجمّع المئات في شارع جوزيف كامبو وكانيـف، بدعوة من ائتلاف مناهض للعنصرية، بدأ لانغ بالتراجع والتخبط، متنقلًا بين تصريحات متناقضة على وسائل التواصل، في مؤشر واضح على ارتباكه وخشيته من المواجهة المباشرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك