كأنّ الغفرانَ ماءٌ يُراقُ على الرماد،فيعودُ الموتى إلى أسمائهم،وتنهضُ البيوتُ من تحتِ الركام.
وكأنّ المقابرَ إذا امتلأتغفرتُ لا لأنّ الجرحَ التأم،بل لأنّ الحقدَ أثقلُ من أن يُحملَ العمرَ كلَّه.
لأنّ قلبي تعبَ من حملِ السكاكينِ المغروسةِ في الذاكرة،ومن عدِّ الغائبينَ عند كلِّ مساء.
بأمٍّ ما زالت ترتّبُ سريرَ ابنهاوهي تعرفُ أنّ الترابَ سبَقها إليه؟وهل تتعلّمُ الرصاصةُ الندمَلا تقرأُ بياناتِ المصالحة.
كما يُحصي الفلّاحُ مواسمَ الزيتون؟كما تغفرُ شجرةُ الزيتونِ للفأسِ،لكنّها لا تنسى أثرَ الحديد.
وكما يغفرُ البحرُ للسفنِ العابرة،للأحلامِ التي ماتت على الحواجز.
لمن كان ينبغي أن يعتذرَ لها.
استيقظَ الظلمُ ألفَ مرّة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك