أكد الدكتورمهاب مجاهد، استشاري الصحة النفسية، من خلال لقاء علي تليفزيون اليوم السابع أن المجتمع شهد خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في الوعي والتعامل مع جرائم التحرش بالأطفال، مشيراً إلى أن الآثار النفسية لهذه الجرائم قد تظل ملازمة للطفل لسنوات طويلة إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
3 محاور لمواجهة التحرش بالأطفالوأوضح أن مواجهة هذه الظاهرة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، أولها المحور التوعوي من خلال تثقيف الأسر وتعليم الأطفال مفهوم الحدود الشخصية للجسم، إلى جانب إدراج هذه المفاهيم ضمن المناهج الدراسية.
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في المراقبة، عبر التوسع في استخدام كاميرات المراقبة داخل المدارس والنوادي ومراكز الشباب، بما يسهم في ردع الجناة والحد من السلوكيات الإجرامية.
وأشار إلى أن المحور الثالث يرتبط بالتشريعات، من خلال تغليظ العقوبات الخاصة بجرائم التحرش بالأطفال لتحقيق الردع العام وحماية الضحايا.
4 قواعد لحماية الطفل من أي اعتداءوشدد على أهمية توعية الأطفال منذ سن الإدراك، موضحاً أن هناك أربع قواعد أساسية يجب تعليمها للطفل.
وتشمل هذه القواعد تعريف الطفل بالمناطق الخاصة في جسده التي لا يحق لأي شخص لمسها، والتأكيد على أن المسؤولية تقع بالكامل على المعتدي وليس على الطفل، مع تشجيع الطفل على الإفصاح عما يتعرض له وعدم إخفائه، بالإضافة إلى طمأنته بأن الأسرة ستشاركه اتخاذ القرار المناسب دون تهديد استقراره أو بيئته المحيطة.
إعادة تفعيل دور الأخصائي الاجتماعيوانتقد الدكتور مهاب تراجع دور الأخصائي الاجتماعي داخل المدارس، مؤكداً أنه يمثل نافذة آمنة يمكن للطفل اللجوء إليها للتعبير عن مخاوفه أو المشكلات التي يواجهها.
وأوضح أن الأخصائي الاجتماعي يجب أن يكون حلقة وصل فعالة بين المدرسة والأسرة، بما يضمن حماية الطفل وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم له.
تحذير من استغلال الأطفال على السوشيال ميدياوحذر من استغلال الأطفال عبر منصات التواصل الاجتماعي لتحقيق مكاسب مادية أو جذب المشاهدات، معتبراً أن بعض هذه الممارسات تقترب من مفهوم الاستغلال أو" التسول الإلكتروني".
وأكد أن ظهور الأطفال بشكل طبيعي مع أسرهم لا يمثل مشكلة، لكن تحويلهم إلى وسيلة لتحقيق الأرباح أو الشهرة يتطلب رقابة وتشريعات أكثر صرامة.
قواعد استخدام مواقع التواصل للأطفالوأشار إلى ضرورة منع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال قبل سن 12 عاماً، مع فرض رقابة أسرية مستمرة خلال الفترة من 12 إلى 18 عاماً.
وأوضح أن بناء الوعي والثقة بالنفس خلال مرحلة الطفولة المبكرة هو العامل الأهم في حماية الأبناء من المخاطر الرقمية لاحقاً.
العلاقات السامة داخل الأسرةوتطرق إلى ما يعرف بالعلاقات السامة داخل الأسرة، مؤكداً أن بر الوالدين لا يعني الطاعة المطلقة في كل الظروف، وإنما يقوم على الاحترام والإحسان مع الحفاظ على الحدود النفسية التي تحمي الأبناء من الأذى.
وأضاف أن من حق الإنسان حماية صحته النفسية دون الإخلال بمبدأ الاحترام والتقدير لأفراد أسرته.
العبء الوراثي للأمراض النفسيةوفيما يتعلق بالأمراض النفسية، أوضح أن هناك فرقاً بين الوراثة المباشرة والعبء الوراثي، مشيراً إلى أن بعض الاضطرابات مثل الاكتئاب والوسواس القهري قد ترتبط باستعداد جيني، لكن ظهورها يعتمد أيضاً على البيئة المحيطة ونمط الحياة والضغوط التي يتعرض لها الفرد.
لا تقارن حياتك بما تراه على السوشيال ميدياواختتم حديثه بالتأكيد على أن مواقع التواصل الاجتماعي تعكس في الغالب لحظات النجاح والسعادة فقط، بينما تخفي التحديات والصعوبات التي يمر بها أصحابها.
ونصح بعدم الانسياق وراء المقارنات المستمرة مع الآخرين، مؤكداً أن الرضا واليقين وتقدير النعم المتاحة من أهم العوامل التي تساعد الإنسان على تحقيق التوازن النفسي والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك