تكشف كواليس استضافة المكسيك لمونديال 2026 عن واقع مرير عن تحمل المكسيك التكاليف وزيادة الديون فى حين تبين أن فيفا يجنى الأرباح، ووفق التقارير، تعتبر الجماهير المحلية هي الخاسر الأكبر.
الإعفاء الضريبي الكامل للفيفا في المكسيكوأشارت تقارير نشرتها صحف أمريكا اللاتينية عن المأساة المالية التي تتكبدها الحكومة المكسيكية بسبب مونديال 2026، وقالت صحيفة إنفوباى الأرجنتينية فى تقرير لها إن الفيفا حصلت على إعفاءات ضريبية كاملة، حيث أنها لم تدفع أي ضرائب على أرباحها المتوقعة من 9 مليارات دولار إلى 11 مليون دولار، بينما تغرق المدن المستضيفة فى ديون ضخمة، إذ تصل ديون مونتيري وحدها إلى 112 مليار بيزو (أكثر من 6 مليارات دولار)، هذا التفاوت يعيد إنتاج نموذج قديم: خصخصة الأرباح وتأميم الخسائر.
بينما تُعفى الفيفا من أي أعباء مالية، تتحمل الدولة المكسيكية، تكاليف البنية التحتية والأمن والخدمات البلدية التي قد تصل إلى مليارات البيزوات، وقد أقرت الرئيسة كلوديا شينباوم بهذا الأمر علناً، مؤكدة أن الاتفاقيات" ملزمة ولا يمكن التراجع عنها".
ملعب مكسيكى يفقد مقاعد شعبيةأما الجماهير، فثمن تذكرتها قد يصل إلى 6700 دولار (أكثر من 130 ألف بيزو)، وهو مبلغ يفوق دخول عشرات آلاف المكسيكيين لشهور.
كما فقد ملعب" أزتيكا" الأسطوري 27 ألف مقعد شعبي لصالح مناطق VIP، مما قضى على ثقافة الجماهير الشعبية التي صنعت تاريخ الكرة المكسيكية.
كما تساءلوا عن غياب الشفافية فيما يتعلق بإجمالي الأموال العامة المخصصة للبطولة، والشركات المستفيدة، والأثر المالي للإعفاءات الممنوحة.
وأشارت صحيفة لا اكسبانثيون المكسيكية إلى أن الحكومة خصصت أكثر من 4.
5 مليار بيزو (حوالي 258 مليون دولار أمريكي) لكأس العالم، وأنشأت صناديق استئمانية مختلطة، والتي، بحسب قولهم، تفتقر إلى معلومات كافية حول المستفيدين والموارد المستخدمة.
كما حذر معهد دراسات عدم المساواة (Indesig) والشبكة الوطنية للإسكان من عمليات تحويل المدن المضيفة إلى مناطق سياحية، وارتفاع الإيجارات، وضغط سوق العقارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك