خبرني - تستضيف فرنسا، اليوم الجمعة، مؤتمرا دوليا لإحياء مسار حل الدولتين، بمشاركة شخصيات من المجتمع المدني الفلسطيني والإسرائيلي، إلى جانب وزراء خارجية ومسؤولين من عشرات الدول، وذلك قبيل انعقاد قمة مجموعة السبع، بينما تقاطع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل المؤتمر.
ويهدف المؤتمر إلى إعادة تنشيط المسار السياسي المتعثر وتعزيز قنوات التواصل بين الأطراف الداعمة للحل، على أن يُختتم بإطلاق وثيقة سياسية تحت مسمى" نداء باريس 2026″، تتضمن رؤية عملية لدفع جهود التسوية وإنهاء الصراع.
ويأتي هذا الاجتماع بعد مرور عام على" إعلان نيويورك" المدعوم من الأمم المتحدة، والذي وضع خريطة طريق لإقامة دولة فلسطينية، ودفع نحو 12 دولة، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأكدت الخارجية الفرنسية أن انعقاد المؤتمر يكتسب أهمية متزايدة في ظل ما وصفته بدوامة العنف بالمنطقة، واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، وتعثر جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، معتبرة أن إحياء حل الدولتين بات أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.
في المقابل، قررت كل من إسرائيل والولايات المتحدة مقاطعة المؤتمر، حيث اعتبرت السفارة الإسرائيلية في باريس أن الاجتماع لا يسهم في تعزيز السلام، مشككة في قدرة فرنسا على لعب دور الوسيط، ومجددة موقفها بأن مقترحات إقامة دولة فلسطينية رُفضت عدة مرات في السابق.
ومن المنتظر أن يُختتم المؤتمر بإصدار دعوة إلى العمل من 8 نقاط، تشمل المطالبة بوقف دائم لإطلاق النار، ووقف الاستيطان، وإعادة إعمار غزة، وتنفيذ إصلاحات في الحوكمة، فضلا عن تعزيز الدعم الدولي لدور المجتمع المدني، على أن تُرفع هذه التوصيات إلى قادة مجموعة السبع خلال اجتماعهم المرتقب في جبال الألب الفرنسية مطلع الأسبوع.
وتحذر وثيقة العمل من تآكل فرص التسوية، مشيرة إلى أن غزة مدمرة، وإسرائيل لا تزال تحت التهديد، بينما يقوض تصاعد عنف المستوطنين والتوسّع الاستيطاني وعمليات الضم الفعلي فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
كما تؤكد أن كلا الجانبين يعيشان حالة مستمرة من الخوف وانعدام الأمن، في وقت تضيق فيه نافذة الحل السياسي.
ويُعقد المؤتمر في ظل تصاعد ملحوظ في أعمال العنف بالضفة الغربية، الأمر الذي أثار استياء متزايدا لدى عدد من الدول الغربية من سياسات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بتوسيع المستوطنات.
ويشير دبلوماسيون إلى أن خطط التوسع الاستيطاني، لا سيما مشروع" إي 1" شرقي القدس، تهدد بتقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية، مما يقوض الأساس الجغرافي لأي دولة فلسطينية مستقبلية.
وفي هذا السياق، أعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج فرض عقوبات منسقة على شبكات إسرائيلية متورطة في تمويل وتنفيذ أعمال عنف في الضفة الغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك