أعلنت الصين، اليوم الجمعة، أنها تحتجز مواطنًا أميركيًا، وهو محلل في مركز دراسات متخصص في شؤون بورما، للاشتباه بقيامه بأنشطة تجسس.
المتهم يخضع لإجراءات جنائية إلزاميةوقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، لين جيان، خلال مؤتمر صحفي، إن مين زين «خضع لإجراءات جنائية إلزامية طبقًا للقانون، للاشتباه بقيامه بأنشطة تجسس تعرض الأمن القومي الصيني للخطر»، مؤكدًا بذلك معلومات صحفية أفادت بعملية التوقيف في الصين.
ولم يوضح المتحدث طبيعة «الإجراءات الجنائية الإلزامية»، غير أنها تعني، بصورة عامة، أنه محروم من حرية الحركة.
وأضاف المتحدث أن «الطرف الصيني أبلغ القنصلية العامة للولايات المتحدة في كانتون بهذه القضية».
وأكد أن «حقوق مين زين القانونية مضمونة بالكامل».
ومين زين عضو مؤسس في معهد الاستراتيجية والسياسة - بورما.
وسبق أن توعدت الصين باتخاذ «كل الإجراءات اللازمة» لمكافحة محاولات التجسس الخارجي، بعدما نشرت وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه» فيديو باللغة الصينية بهدف تجنيد ضباط صينيين.
وتتبادل واشنطن وبكين عادة الاتهامات بالتجسس.
تحالف استخباراتي دولي يكشف كواليس التجسس الصينيوأطلق تحالف «العيون الخمس» لتبادل المعلومات الاستخباراتية تحذيرًا من سعي الصين إلى تقديم آلاف الدولارات لجواسيس وجنود بهدف تسريب أسرار تخص الغرب.
ويتكون تحالف «العيون الخمس» من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.
وأوضح التحالف، في أول تنبيه من نوعه، أن أجهزة المخابرات العسكرية في بكين تستهدف الأشخاص الذين يمتلكون صلاحية الوصول إلى بيانات سرية، وفقًا لصحيفة «تليغراف».
ويسعى هذا التحرك إلى الحصول على معلومات عسكرية وسياسية واقتصادية مميزة بغية منح الصين ميزة استراتيجية وتكتيكية على دول «العيون الخمس».
وأفاد التحالف بأن بعض البيانات التي تسعى الدولة الصينية إلى امتلاكها قد تعرض حياة الجنود في خطوط المواجهة للخطر، إلى جانب إضعاف الرخاء الاقتصادي والممارسات الديمقراطية في المنظومة الغربية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها وكالات الأمن الداخلي الخمس في التحالف تنبيهًا مشتركًا للعامة بشأن خطورة التجسس القادم من بكين.
ووصف مسؤولو الاستخبارات هذا الإنذار بأنه «غير مسبوق»، لكونه يبرهن على حجم التهديد الصيني ومستوى الموارد المقلق الموجه لصالح عملياتها.
وتجري عمليات استهداف الأفراد من حاملي التصاريح الأمنية وأصحاب المعرفة المتخصصة بقضايا الدفاع والشؤون العسكرية أو الأمنية عبر منصات التواصل المهني مثل LinkedIn وIndeed وUpwork.
وتشمل الاستراتيجية التوظيفية انتحال ضباط المخابرات الصينيين أو التابعين لهم صفة شركات استشارية خاصة أو وكالات موارد بشرية دون إظهار روابط واضحة بالصين، حيث يعلنون عن وظائف لباحثين في مجالات السياسة الخارجية أو الدفاع.
وعقب ذلك، يجري استقطاب «المرشحين الناجحين» وتدريبهم، بدءًا بتكليفهم بإعداد تقارير اعتيادية حول قضايا الدفاع، قبل ممارسة ضغوط عليهم لتقديم معلومات غير عامة إلى عملاء غير محددين مرتبطين بالحكومة الصينية.
ووفقًا لما ورد في النشرة، يتقاضى المجندون مكافآت تتراوح بين بضع مئات وعدة آلاف من الدولارات عن كل تقرير، وترتفع القيمة تبعًا لسرية المعلومات.
وقدمت وكالات الاستخبارات نموذجًا لذلك، حيث يُطالب العسكريون بتقديم تفاصيل حول مهامهم وأنشطة وحداتهم، أو ملامح قواعدهم الرئيسية وسفنهم البحرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك