وسجل راؤول خيمينيز هدفا في انتصار المكسيك على جنوب إفريقيا في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026، أمس الخميس.
قصة راؤول خيمينيز الملهمةقبل ست سنوات من الآن، لم يكن أحد يتوقع أن يرى خمينيز يركض في الملعب مجددا، فضلا عن أن يسجل في كأس العالم؛ فاللاعب عاش كابوسا حقيقيا بعد تعرضه لإصابة مرعبة بكسر في الجمجمة، كادت تنهي مسيرته الكروية وحياته، ودفعته للتفكير بجدية في الاعتزال.
لكن شخصا واحدا رفض الاستسلام، وهو والده، الذي تمسك بالحياة من أجل ابنه، وأقنعه بالعودة إلى الملاعب متمسكا بحلم وحيد: " أن يراه يسجل قميص المكسيك في المونديال".
دارت الأيام وتأهل" التري" إلى المحفل العالمي، ولكن القدر كان قاسيا؛ فقبل شهرين فقط من انطلاق البطولة، غيب الموت الأب بعد صراع مرير مع مرض السرطان، ليتلقى خمينيز صدمة عنيفة جعلته يفقد الرغبة في اللعب أو التواجد بالبطولة بعد رحيل صاحب الحلم.
هنا، ظهرت تضحية الأم، التي رفضت أن يضيع جهد السنين، وقررت أن تلعب دور الأب والأم معا، فرافقت ابنها إلى المونديال وجلست في المدرجات تمنحه القوة.
وعندما جاءت اللحظة، وانفجر خمينيز ليسجل هدفا عالميا، لم يجد المهاجم المكسيكي سوى الدموع ليعبر عما يختلج في صدره، فبكى بحرقة موجها نظراته إلى السماء ليهدي الهدف لروح والده الذي غاب عن المشهد وحضر في الوعد، ثم ركض مهديا الإنجاز لوالدته في لقطة حركت مشاعر الملايين وأثبتت أن كرة القدم تظل دائما أكثر من مجرد لعبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك