قال أستاذ العلاقات الدولية الدكتور حامد فارس إن الاتفاق الإطاري الجاري التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وإيران يمثل خطوة أولية نحو احتواء التصعيد، مشيراً إلى أن بنود المسودة المتداولة تتضمن تخفيف العقوبات الأمريكية، وتسهيل الوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب التفاهم حول عدد من الملفات الإقليمية والأمنية، بما قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة التوترات في المنطقة.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الاتفاق المطروح لا يزال إطارياً وغير نهائي، لافتاً إلى أن القضايا الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وآليات التفتيش والرقابة والأموال الإيرانية المجمدة، ما زالت بحاجة إلى مفاوضات مكثفة خلال الفترة المقبلة، كما أن الوسطاء الإقليميين والدوليين سيطلعون بدور رئيسي في تقريب وجهات النظر وتذليل العقبات بين الجانبين.
وأكد فارس أن العامل الاقتصادي سيكون المحدد الأبرز لنجاح المفاوضات، موضحاً أن طهران تسعى إلى رفع العقوبات واستعادة أموالها المجمدة، بينما تبحث واشنطن عن مكاسب اقتصادية واستراتيجية من أي اتفاق محتمل، مشيرا إلى أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي سيظلان من الملفات الرئيسية على طاولة التفاوض.
الدور المصري في خفض التصعيدوأشاد فارس بالدور المصري في إدارة الأزمة، مؤكداً أن القاهرة تحركت منذ بدايتها لدعم الحلول السياسية والدبلوماسية ومنع اتساع دائرة الصراع، كما عملت على تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية أمن دول الخليج من تداعيات المواجهة، معتبرا أن الجهود المصرية أسهمت في دعم مسارات الحوار والحفاظ على قنوات التواصل بين مختلف الأطراف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك