رحّلت السلطات في إثيوبيا مراسلة صحيفة لا كروا الفرنسية، أوغوستين باسيي، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، الجمعة، عن الصحيفة، التي وصفت القرار بأنه" تعسفي"، علماً أن حقوقيين لاحظوا تراجعاً لحرية الإعلام في الدولة الأفريقية.
وقال رئيس قسم الدوليات في" لا كروا"، توما أوفنغ، أنه" قرار غير مفهوم ويُشكّل انتهاكاً لحرية الصحافة".
ورأى أن إبعاد المراسلة" بدأ منذ أن سُحبت منها بطاقتها الصحافية" في مطلع الأسبوع، عند عودتها من مهمة صحافية في إقليم تيغراي الذي يقع في شمال إثيوبيا ويشهد وضعاً غير مستقر.
ويتولى رئيس الوزراء، أبي أحمد، السلطة منذ 2018 في الدولة العملاقة الواقعة في شرق أفريقيا، والتي يناهز عدد سكانها 130 مليون نسمة.
وبعد بوادر انفتاح في بداية عهده، في مقدّمها الإفراج عن معارضين وصحافيين، تزايدت انتقادات المنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان لأسلوب ممارسته للسلطة.
وصنّفت منظمة مراسلون بلا حدود إثيوبيا في المرتبة 148 من أصل 180 على صعيد حرية الصحافة عام 2026، أي بتراجع ثلاث مراتب خلال عام واحد.
وأشارت" مراسلون بلا حدود" إلى أنّ خمسة صحافيين يقبعون داخل السجون الإثيوبية في الوقت الحالي.
وعلّق أوفنغ على ترحيل مراسلة" لا كروا" بالقول: " نحن متفاجئون لأنها لم تخالف أي نظام، وقد توجهت إلى تيغراي لإعداد تقارير صحافية، أبرزها عن التجنيد القسري" في الإقليم.
وتتصاعد التوترات في هذه المنطقة بين السلطات المركزية وتلك المحلية، مما يعزز خطر اندلاع حرب جديدة، بعد تلك التي امتدت من 2020 إلى 2022.
وأودت هذه الحرب بحياة 600 ألف شخص على الأقل، وفقاً لتقديرات الاتحاد الأفريقي، وهو رقم يرى بعض الخبراء أنه أقل من العدد الفعلي للضحايا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك