غزة – تتوالى التحذيرات الفلسطينية في قطاع غزة من توقف ما يتوفر من مولدات الكهرباء، نتيجة انعدام قطع الغيار والزيوت، وهو ما يلقي بظلاله على كثير من القطاعات وبشكل خاص على المرضى.
وتعد المولدات ملاذ آلاف العائلات بغزة وطوق نجاة للمراكز الصحية والمستشفيات التي تعتمد عليها كثيرا، ويعتمد عليها في شحن الهواتف وتبريد بعض الماء والطعام.
توقف المولدات" يعني توقف الحياة" بالنسبة للمواطن محمود حرارة، الذي عانى ولا يزال مثل غيره من أهالي القطاع المحاصر، ويلات الحرب الإسرائيلية وتدميرها لكل شيء، وخاصة مصادر الطاقة الرئيسية والبديلة منها كالخلايا الشمسية.
وقال حرارة -للجزيرة- إن هذه المولدات تعد" شريان الحياة"، وتوقفها سيلحق به أضرارا كبيرة، خاصة مع دخول الصيف.
فيما قال المواطن من مدينة غزة، حسين كرسوع، إن أكبر الضرر سيقع على المستشفيات وأن" الوفيات ستصبح بالجملة"، لا سيما بانقطاع خطوط الكهرباء العامة واعتماد تلك المستشفيات الكلي على المولدات، مضيفا" نحن ذاهبون إلى إبادة جماعية دون قصف".
من جهته، قال أمير طلبة، وهو أحد مزودي الكهرباء بالمولدات، إنهم اضطروا لوقف تشغيل الكهرباء في أكثر من منطقة حيوية في القطاع بسبب عدم توفر الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات، واصفا" الضرر بالكبير".
وأوضح في حديثه -للجزيرة- أن سعر لتر زيت المحرك بلغ 1000 دولار، ويتحمل المستهلك هذه التكلفة كلها، ولذا اضطر لوقف أغلب المولدات في انتظار دعم الجمعيات والمؤسسات الداعمة وغيرها لحل المعضلة.
وبين أن الأضرار تجاوزت مليون دولار في المولدات المعطلة لديه، وأن أثر ذلك طال كافة فئات المجتمع، حيث تجاوز سعر الكيلوواط الواحد من الكهرباء 35 شيكلا (نحو 11.
7 دولارا)، متوقعا أن يصل إلى 50 إذا بقيت أسعار الزيوت في ارتفاع.
ومثل طلبة، قال محمد مصبح، الذي يمتلك عدة مولدات، إنه أوقف تشغيلها 8 ساعات في اليوم، مضيفا: " هذه رسالة وإنذار أخير، وندق ناقوس الخطر"، مؤكدا أنهم لن يتمكنوا بعد أسبوع من الآن من تشغيل المولدات.
وقال -للجزيرة- إنه لا يوجد الآن ما يؤهلهم للاستمرار في تقديم الخدمة للناس الذين يتذمرون من ارتفاع الأسعار الباهظة.
وأضاف أن لديه 3 مولدات لا تعمل لحاجتها إلى قطع الغيار، فيما يعمل مولد واحد فقط 16 ساعة يوميا.
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم جمعية أصحاب المولدات في قطاع غزة، محسن صيام، إنهم يقدمون الخدمة لأكثر من 200 ألف مشترك على مستوى قطاع غزة، وبما لا يقل عن 11 ساعة يوميا، بعد تعطل شركتي المولدات والكهرباء الرئيسيتين بفعل الحرب.
ورغم ذلك، أكد صيام أنهم قد يصلون إلى نهاية الطريق إن استمرت الأوضاع على النهج ذاته، وأن توقفهم لثماني ساعات جاء بفعل حاجتهم الماسة للزيوت وقطع الغيار، والتي إذا لم تتوفر" سنصل إلى التوقف الكامل أو شبه الكامل".
وجدّد دعوته لتخفيف المعاناة عن الناس في قطاع غزة، مرجحا" أن يغرق في الظلام الدامس خلال أسبوع أو أسبوعين على أبعد تقدير إذا استمر الحال على ما هو عليه".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك