حملت تصريحات أمين غويري نبرة الهداف الواثق والمسؤول، وتكمل بذكاء المشهد الإيجابي الذي يعيشه بيت “الخضر” قبل الموقعة الافتتاحية الكبرى أمام الأرجنتين، مانحةً الإعلام قراءة واضحة لمدى نضج المجموعة.
فعلى عكس الحماس العاطفي، جاء خطاب مهاجم مارسيليا متزناً وواقعياً للغاية، حيث لم تُسقطه الرباعية النظيفة في فخ الإفراط في التفاؤل، بل ركز مباشرة على جزئية التقييم الذاتي حين اعترف بصراحة بوجود هوامش للتحسين وأمور تتطلب التصحيح قبل المونديال، وهو مؤشر على عقلية احترافية عالية لا ترضى بالكمال المؤقت في المباريات الودية.
التصريح يبرز أيضاً حالة التركيز العالي والانضباط داخل المعسكر؛ فحديثه عن استغلال الأسبوع المتبقي في العمل الجاد يوضح أن الطاقم الفني بقيادة بيتكوفيتش نجح في عزل اللاعبين عن ضغط الإعلام وتوجيه بوصلتهم بالكامل نحو “موقعة الأرجنتين”.
كما أن إشارته الدائمة إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لإسعاد الجزائريين تعكس إدراك هذا الجيل لثقل القميص الوطني والآمال المعلقة عليهم في المحفل العالمي.
هذا المزيج بين الجاهزية الفنية، الوعي بالمسؤولية، والرغبة المستمرة في تصحيح الأخطاء، يعطي انطباعاً بأن المنتخب يدخل المونديال بهدوء الكبار وثقة المحاربين، متسلحاً بدعم جماهيري يدرك اللاعبون قيمته جيداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك