قناة العالم الإيرانية - بقائي: اجتماع المؤسسات المعنية جار لدراسة مسودة نص التفاهم الأولي مع اميركا القدس العربي - مونديال 2026.. بيكهام يدشّن نجمة تحمل اسمه على ممشى المشاهير في هوليوود الجزيرة نت - كأس العالم 2026.. واقعة مروعة أمام ملعب تدريب المنتخب الإيراني العربية نت - رفض قطري: ادعاءات واشنطن بوست بشأن إنتاج الطاقة بالتنسيق مع إيران "باطلة" إيلاف - الإمارات تنفي بشكل قاطع تحويل 3 مليارات دولار إلى إيران العربي الجديد - "إكسيوس": نتنياهو غير قادر على عرقلة الاتفاق مع إيران قناة التليفزيون العربي - كاميرا التلفزويون العربي ترصد أثار قصفف إسرائيلي على مربع سكني في مخيم المغازي وسط القطاع روسيا اليوم - "مستر بيست" يحطم الأرقام.. أول يوتيوبر يتجاوز 500 مليون مشترك إيلاف - علماء الفلك: أسرار مقر "جيمس بوند" القابع تحت واحدة من أروع السماوات في العالم قناة الجزيرة مباشر - بين هرمز والتخصيب والعقوبات.. كواليس صياغة مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية؟
عامة

إعادة التدوير في تونس... مشغولات يدوية في محل صديق للبيئة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

افتتحت جمعية" تونيزي روسيكلاج" (تونس للتدوير)، أول محل لتسويق مصنوعات يدوية من مواد مفروزة من مكبات نفايات، وأقبل زوار محليون وأجانب على اقتناء منتجات مبتكرة صُنعت من مواد بلاستيكية وخشب وورق ومعادن. ...

افتتحت جمعية" تونيزي روسيكلاج" (تونس للتدوير)، أول محل لتسويق مصنوعات يدوية من مواد مفروزة من مكبات نفايات، وأقبل زوار محليون وأجانب على اقتناء منتجات مبتكرة صُنعت من مواد بلاستيكية وخشب وورق ومعادن.

في قلب المسلك السياحي للمدينة العتيقة في تونس العاصمة، بعيداً من الطابع التجاري التقليدي، افتتحت جمعية" تونيزي روسيكلاج" (تونس للتدوير)، محلاً لبيع قطع يدوية مصنّعة من نفايات، في مبادرة تختزل جهود صانعي القطع ورغبتهم في إعادة الاعتبار لمواد أولية تهدر في المكبات، والانتقال إلى أنماط جديدة من الاقتصاد المرتبط بالتدوير.

جاءت المبادرة التي رعاها المجتمع المدني في سياق بحث تونس عن بدائل اقتصادية مستدامة، علماً أن قطاع تدوير النفايات، رغم تطوره المحدود، يوفر أكثر من 10 آلاف فرصة شغل مباشر وغير مباشر في مجالات الجمع والفرز والتحويل.

وهي تهدف أيضاً إلى نشر ثقافة التدوير وتعزيز الوعي البيئي لدى العموم.

يقول المشرف على المحل ياسين جيّد لـ" العربي الجديد" إن" المشغولات المعروضة في المحل يصنعها حرفيون يؤمنون بأهمية التدوير والحفاظ على البيئة، وهم ينخرطون في مشاريع التدوير بطرق حديثة لإعادة تصنيع مواد أولية من البلور والخشب والأقمشة والبلاستيك وتحويلها إلى قطع قابلة للاستعمال اليومي".

ويؤكد أن" الحرفيين ينتقون المواد الأولية المستعملة في صناعة المشغولات التي تعرض في المحل من مركز فرز النفايات الذي تشرف عليه الجمعية، ثم يعاد تصميمها ومنحها حياة جديدة بكلفة قليلة".

ويشير إلى أن" المواد الأولية من بلاستيك وأقمشة وبلور هي صناعات غير صديقة للبيئة ومستهلكة للطاقة والموارد المائية، ما يجعل استخدامها لمرة واحدة أمراً يضر الطبيعة، وفكرة المشروع ترتكز على استخدام متعدد للمواد الأولية عبر فرزها من مراكز تجميع النفايات والمكبات ثم استغلالها بطرق مختلفة في صناعة ملابس وحقائب وتحف منزلية".

وبحسب ياسين، تجد المنتجات المعروضة في المحل إقبالاً من المدافعين عن القضايا البيئية والسياح الذين يحصلون على مشغولات يدوية بكلفة منخفضة، باعتبار أن إعادة تدوير المواد الأولية التي تجمع مجاناً من مراكز الفرز تخفض كلفة المنتجات.

وتعاني تونس من إشكاليات حادة في إدارة النفايات، أبرزها نقص المكبات المراقبة وتجاوز بعضها طاقة الاستيعاب، إلى جانب انتشار المكبات العشوائية وما تسببه من تلوث بيئي وصحي.

وهي تنتج ما بين ثلاثة ملايين و3.

3 ملايين طن من النفايات سنوياً تُحوّل نحو 2.

8 مليون طن منها إلى المكبات.

ورغم هذه الكميات الكبيرة، لا تتجاوز نسبة التدوير 7% فقط من إجمالي النفايات المنتجة، ما يعكس ضعف منظومة التثمين والاستغلال.

وتطمح الاستراتيجية الوطنية إلى رفع نسبة التدوير إلى 20% بحلول عام 2035، لكن التقدم في هذا المجال لا يزال دون التطلعات.

ويؤكد رئيس جمعية" تونيزي روسيكلاج" حسام حمدي، في حديثه لـ" العربي الجديد"، أن" دعم مشاريع صغيرة مماثلة قد يخلق فرص عمل إضافية، خصوصاً للشباب والحرفيين، ويُساهم في إدماج الاقتصاد غير المنظم في الدورة الرسمية".

يتابع: " افتتاح أول محل للمنتجات اليدوية المصنّعة من مواد أعيد تدويرها يندرج ضمن مقاربة الاقتصاد الدائري الذي يعيد استخدام الموارد بدلاً من هدرها، ما يخفّف الضغط على الموارد الطبيعية ويحدّ من التلوث".

ويرى أن" ضعف آليات الفرز الانتقائي للنفايات يؤدي إلى صعوبة تثمينها، في وقت يُنظر فيه إلى هذه النفايات بوصفها ثروة مهدورة يمكن استغلالها في إنتاج الطاقة أو مواد أولية".

ويشير إلى أن افتتاح المحل في المسلك السياحي للمدينة العتيقة" رسالة إيجابية حول إمكانية التوفيق بين السياحة والاستدامة تحسّن صورة تونس بوصفها وجهة تحترم البيئة وتدعم الابتكار المحلي".

ويعتبر حمدي أن" تعميم هذه التجارب في المدن السياحية يمكن أن يعزز جاذبية البلاد، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على السياحة البيئية والمنتجات الصديقة للبيئة".

يتابع: " رغم الطابع الرمزي لهذه المبادرة، لكنها تفتح الباب أمام تطوير منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري في تونس تلحظ دعم الحرفيين والمشاريع الناشئة في مجال التدوير، وتحفيز الاستثمار في تثمين النفايات وتحسين منظومة الفرز والتجميع ونشر ثقافة الاستهلاك المسؤول".

أيضاً يتحدث حمدي عن سعي الجمعية إلى إحداث مركز متطور لتجميع وفرز النفايات في المدينة العتيقة من أجل تحسين الوضع البيئي داخل المسلك السياحي ودعم حصول الحرفيين على المواد الأولية المجمّعة من الفرز بكلفة أقل.

وتسعى سلطات تونس إلى إطلاق مناقصات لإنشاء وحدات جديدة لتثمين النفايات، في إطار خطة لاحتواء أزمة انتشار المكبات العشوائية والتحوّل إلى الاقتصاد الدائري.

وأعلنت وزارة البيئة أنها أعدّت دفتر شروط لإنجاز أربع وحدات لتثمين النفايات بمحافظات تونس الكبرى (تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس)، واقتربت من نشر المناقصات الخاصة بهذه المشاريع في إطار مقاربة اجتماعية واقتصادية خضراء ودائرية.

واختارت وزارة البيئة إطلاق مشاريع وحدات تدوير النفايات ضمن إقليم العاصمة الكبرى الذي ينتج أكثر من 25% من مجموع النفايات التي تفرز في تونس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك