وسط حراك دبلوماسي متسارع يهدف إلى احتواء التوترات الإقليمية، جدد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين دعم بغداد لأي تفاهم مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه تعزيز الاستقرار في المنطقة، مؤكداً في الوقت نفسه رفض العراق القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والحيوية.
وخلال اتصال هاتفي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي، بحث الجانبان آخر التطورات السياسية والأمنية، والجهود الجارية للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة ويحد من احتمالات التصعيد.
وشدد حسين على أن العراق يقف إلى جانب كل المبادرات التي تعزز السلم الإقليمي، مؤكداً أن شعوب المنطقة تتطلع إلى حلول سياسية تُنهي الأزمات وتجنبها مخاطر المواجهة المفتوحة.
وفي ملف الهجمات الأخيرة التي طالت عدداً من الدول الخليجية، أعرب وزير الخارجية عن إدانة بغداد الشديدة للهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات، مؤكداً أن الاعتداء على المنشآت المدنية يمثل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار الإقليميين.
كما أعلن استعداد العراق للمشاركة في لجان تحقيق مشتركة مع الدول الخليجية الشقيقة لكشف الجهات المتورطة في تلك الهجمات، بما يعزز التعاون الأمني ويحافظ على أمن المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مؤشرات متزايدة على قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أكدت أن المفاوضات بلغت مراحلها النهائية، فيما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مذكرة التفاهم المرتقبة بأنها “الأقرب إلى التنفيذ” منذ سنوات.
وتشير تسريبات أميركية إلى أن الاتفاق المحتمل قد يتضمن إجراءات غير مسبوقة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ما يجعله أحد أبرز التحولات السياسية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك