بعد عامين من منح أوكرانيا وضع الدولة المرشحة للعضوية، تستعد كييف للانتقال إلى مرحلة جديدة في مسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي مع انطلاق أولى جولات المفاوضات الرسمية الأسبوع المقبل.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن جميع الدول الأعضاء وافقت على بدء المفاوضات مع أوكرانيا ومولدافيا، في خطوة وصفاها بأنها اعتراف بالجهود الإصلاحية التي بذلها البلدان رغم التحديات التي واجهاها.
وأضاف المسؤولان الأوروبيان أن توسيع الاتحاد الأوروبي يمثل خيارا استراتيجيا في ظل تصاعد حالة عدم اليقين على الساحة الدولية، معتبرين أن وجود تكتل أوروبي أكبر يصب في المصلحة المشتركة للدول الأعضاء.
اقرأ أيضاالمفوضية الأوروبية تحظر عمل شركة طيران جزائرية داخل أوروبا بسبب مخاوف تتعلق بالسلامةوجاء هذا التطور بعد تبدل الموقف في المجر التي كانت تشكل العقبة الأبرز أمام تقدم مسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وكان رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان يعارض بشدة عضوية أوكرانيا في التكتل الأوروبي، مستندا إلى خلافات سياسية مع كييف ومتبنيا مواقف أقرب إلى موسكو في عدد من الملفات.
لكن الحكومة الجديدة برئاسة بيتر ماديار وافقت على المضي قدما في العملية بعد التوصل إلى تفاهم مع أوكرانيا بشأن حقوق الأقلية المجرية، وهي قضية لطالما شكلت مصدر توتر بين البلدين.
ورغم موافقته على فتح الطريق أمام المفاوضات، شدد ماديار على أن بودابست لا تؤيد منح أوكرانيا مسارا سريعاً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدا ضرورة استيفاء جميع الشروط والمعايير المطلوبة من الدول المرشحة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق رسميا مفاوضات عضوية أوكرانيا في يونيو/حزيران 2024، في خطوة حملت آنذاك دلالة سياسية قوية عكست الدعم الأوروبي لكييف بعد الغزو الروسي عام 2022.
غير أن عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تبقى طويلة ومعقدة، إذ تشمل مفاوضات تفصيلية حول عشرات الملفات، من الزراعة والاقتصاد إلى القضاء وسيادة القانون والحوكمة.
ويرى مسؤولون أوروبيون أن الانتقال إلى هذه المرحلة يعكس التقدم الذي أحرزته أوكرانيا ومولدافيا في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، لكنه لا يعني أن العضوية باتت وشيكة، إذ ما زال أمام البلدين مسار تفاوضي قد يمتد لسنوات قبل استكمال شروط الانضمام إلى التكتل الأوروبي المؤلف من 27 دولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك