كشفت تحريات الجيزة لغز العثور على أشلاء شاب داخل جوالين بأبو النمرس، ليتبين أنه قُتل بعد تصديه لمحاولة اختطاف طفل، وتم ضبط المتهمين.
شهد مركز أبو النمرس جنوب الجيزة جريمة مروعة، حيث عثر الأهالي على أشلاء شاب داخل جوالين بعد تمزيقه لإنقاذه طفلاً من الاختطاف، وتم ضبط الجناة بعد 48 ساعةعلى حافة الطريق بمركز أبو النمرس جنوب الجيزة، استقر جوالان ينبضان برائحة الموت ومع اقتراب الأنفاس المرتجفة وفتح العقدة الأولى، انقشعت الستار عن مشهد يقشعر له البدن: أشلاء آدمية مقطعة بعناية وحشية، لشاب في مقتبل العمر.
سريعا تحول المكان إلى مسرح للجريمة، وبات السؤال الذي يهمس به الجميع: من صاحب الجسد الممزق؟ ومن يملك قلباً من حجر ليفعل هذا؟المعاينة الأولية أثبتت عدم وجود أوراق ثبوتية، ولا ملامح واضحة، فقط جسد ممزق لعشرات القطع، يصرخ بصمت طالباً العدالة، ولغز جنائي معقد ألقى بظلاله الثقيلة على رجال المباحث.
اللواء هاني شعراوي نائب مدير مباحث الجيزة شكل فريق بحث رفيع المستوى قاده العميد محمد الصغير رئيس مباحث قطاع الجنوب تنسيقا مع قطاع الأمن العام.
كانت المهمة شبه مستحيلة، البحث عن هوية قتيل بلا وجه.
انطلق رجال التحريات في سباق مع الزمن، وبدأوا بمسح شامل لكاميرات المراقبة، وفحص بلاغات التغيب، وتتبع خطوط السير في المحيط الإجرامي.
ومن وسط ركام التفاصيل الصغيرة، التقط ضباط المباحث الخيط الأول؛ سيارة مريبة رصدتها الكاميرات في وقت متأخر من الليل بالقرب من موقع إلقاء الجوالين.
ومن هنا، بدأت قطع البازل تتجمع لتكشف عن قصة شهامة انتهت بمأساة مروعة.
الضحية شاب في مقتبل العمر، لم يكن طرفاً في صراع عصابات، بل كان حائط الصد الأخير في وجه مؤامرة دنيئة.
في ليلة الجريمة، خطط أشقاء لاختطاف طفل صغير تتبناه سيدة تربطها بالضحية علاقة وطيدة، مدفوعين برغبة في الانتقام أو الابتزاز.
لكن حسابات الأشقاء تصادمت مع مروءة الشاب.
وقف في طريقهم، ورفض أن يُسلب الطفل من حضن أمه.
تحولت المواجهة إلى معركة غير متكافئة؛ انقض الأشقاء عليه كذئاب جائعة، وانهالوا عليه بضرب مبرح وموجات متتالية من الطعنات حتى سكنت أنفاسه.
وأمام جثته الهامدة، قادهم شيطانهم إلى الحيلة الأبشع: " إذا اختفت الجثة، اختفت الجريمة"، فشرعوا في تقطيع الجسد وتعبئته في الجوالين.
لم تدم نشوة القتلة بطمس معالم جريمتهم طويلاً.
في كمين محكم ومباغت، ألقى ضباط مباحث أبو النمرس القبض على المتهمين.
الجناة دخلوا مكتب رئيس المباحث بملامح جامدة وإنكار مستميت، حتى فُتح الباب ودخلت المفاجأة الصادمة: السيدة أم الطفل بالتبني.
في مواجهة درامية تحبس الأنفاس، نظرت السيدة في عيونهم، وأشارت بأصابع مرتعشة من القهر قائلة: " هم دول".
هنا انهارت حصون الإنكار، واعترف الأشقاء تفصيلياً بكابوس تلك الليلة، ليسدل الستار على لغز أبو النمرس، وينتقل الأشقاء من الشارع إلى خلف القضبان في انتظار المحاكمة.
" استخدم سيارته بعد التحفظ على ممتلكاته".
القبض على أحد أقارب صبري نخنوخالنيابة تواجه صبري نخنوخ بفيديوهات ومحادثات الخطف والتعذيب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك