قالت صحيفة جارديان إن استقالة وزير الدفاع البريطانيى جون هيلى المفاجئة تدفع رئاسة كير ستارمر للحكومة إلى حافة الانهيار، حيث أنها قوضت مصداقيته الأمنية وتهدد ما تبقى له من سلطة سياسية.
وأضافت الصحيفة أن هذا الاضطراب أدى إلى معاناة ستارمر في الحفاظ على سمعته كقائد كفؤ في ظل تزايد التهديدات الدولية.
يستعد وزير الدفاع البريطاني الجديد، دان جارفيس، لإلقاء كلمة خلال الساعات القادمة، وذلك بعد أن أحدث استقالة هيلي ووزير القوات المسلحة أل كارنز هزة فى حكومة ستارمر المتعثرة.
وقدّم كل من جون هيلي وآل كارنز، استقالتهما أمس، الخميس، احتجاجاً على تمويل الجيش.
وتصاعدت التوترات داخل الحكومة مع اقتراب موعد نشر خطة الاستثمار الدفاعي التي طال انتظارها، والتي ستحدد كيفية تمويل المعدات الجديدة والبنية التحتية الدفاعية خلال العقد المقبل.
وقالت صحيفة إندبندنت إنه من المتوقع أن يدافع جارفيس، وهو من قدامى المحاربين في فوج المظليين، والذي كان يشغل منصب وزير الأمن، أن يدافع عن الزيادة المتوقعة في الإنفاق الدفاعي، والتي تبلغ 13.
5 مليار جنيه إسترليني، وهو رقمٌ يقول قادة الجيش إنه أقل بكثير مما هو مطلوب لتمويل تطوير القوات المسلحة.
انتقادات لخطة الاستثمار الدفاعيوكان هيلي قد حذر من أن خطة الاستثمار الدفاعي" لا تفي بالمتطلبات"، واتهم ستارمر ووزيرة الخزانة راشيل ريفز بالتردد في تخصيص الموارد التي تحتاجها البلاد للدفاع عنها في ظل تصاعد التهديدات".
وقد انضم إلى وزير الدفاع في استقالته من الحكومة وزير القوات المسلحة السيد كارنز، بالإضافة إلى اثنين من مساعديه البرلمانيين، مما زاد الضغط على ستارمر الذي يواجه بالفعل خطر الإطاحة به من منصبه.
وجاءت التطورات الداخلية فى بريطانيا ذلك قبل أيام من اجتماع ستارمر مع دول مجموعة السبع في فرنسا، وقبل أسابيع من قمة الناتو في أنقرة التي سيحضرها دونالد ترامب، مما يضع رئيس الوزراء أمام موقف محرج يتمثل في تبرير شعور وزير دفاعه بأنه لا يبذل ما يكفي لحماية بلاده.
من جانبه، رفض كير ستارمر مزاعم عدم تخصيصه ميزانية كافية لخطة الاستثمار الدفاعي.
ورداً على سؤال حول مزاعم جنرالات مثل السير ريتشارد بارونز بشأن نقص تمويل خطة الاستثمار الدفاعي، أجاب ستارمر قائلاً: أكنّ كل الاحترام للأفراد الذين استشهدتم بهم، لكنني لا أتفق معهم.
هذه قرارات حاسمة، ونحن نُعتبر عضواً بارزاً في حلف الناتو.
كما صرّح ستارمر بأن الدفاع سيكون" أولويته القصوى" في مراجعة الإنفاق القادمة.
وقال: لدينا مراجعة أخرى للإنفاق ستُجرى قبل نهاية هذه الدورة البرلمانية، وسيكون الدفاع على رأس أولوياتها.
وفى ظل الأزمات المتتالية التى واجهها ستارمر، تعهد رئيس الحكومة البريطانية بالقتال من أجل بقائه من منصبه الذى انتخب لشغله قبل عامين.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيشارك فى أى سباق مستقبلى على زعامته لحزب العمال، مع تعهد عمدة مانشستر الكبرى أندى بورنهام بخوض السباق، أجاب ستارمر قائلا إنه لا يعتقد أن هذا ينبغى أن يحدث، لكن لو حدث فإنه سيقاتل فى هذه الحالة.
ونفى ستارمر أن يكون الأمر متعلقاً بـالغرور الشخصي، أو بالعناد، بل بدافع شعور عميق بالواجب، وأكد أنه قد تم انتخابه لخدمة بريطانيا، ورغم الظروف الصعبة، فإن هذا ما يفعله.
" وفي الأسابيع القليلة الماضية، طرح آخرون حججهم.
أما أنا، فقد ركزتُ على المهمة التي انتُخبتُ لأجلها، وهي خدمة هذا البلد.
"ويجرى الأسبوع القادم انتخابات فرعية فى ماكرفيلد، يخوضها بورنهام، الذى يبدو أنه على وشك تحقيق فوز يؤهله لمنافسة ستارمر على زعامة حزب العمال، ثم رئاسة الحكومة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك