رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أن غارات المسيرات الأوكرانية التي تصاعدت وتيرتها في الأشهر الأخيرة، تهدف إلى إحداث" انقسام" في المجتمع الروسي و" الإضرار" بالاقتصاد.
وقال بوتين خلال لقائه جنوداً روسيين في الكرملين، إن" الهدف منها إحداث انقسام في المجتمع الروسي وزرع البلبلة والتسبب بأضرار اقتصادية.
لكنها لن تنجح في تحقيق ذلك".
ولم يحدد بوتين حجم الأضرار التي تسببت بها هذه الضربات، لكنه أكد أن" كل شيء يُصلح بسرعة".
وأضاف الرئيس الروسي أن على موسكو" تعزيز منظومتها للدفاع الجوي"، كما فعل الأسبوع الماضي بعدما استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية منشأة نفطية وموقعاً عسكرياً في سان بطرسبرغ، يوم افتتاح المنتدى الاقتصادي في مسقط رأسه.
وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت أوكرانيا ضرباتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية أو تلك التي تسيطر عليها موسكو، وأحياناً على بُعد مئات الكيلومترات من الجبهة.
وتقول كييف إنها تستهدف خصوصاً البنى التحتية للطاقة في روسيا، مثل مستودعات النفط والمصافي، بهدف حرمان موسكو من العائدات التي تجنيها من بيع المحروقات لتمويل مجهودها الحربي.
ورفض بوتين أخيراً احتمال إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
زيلينسكي يوقع قانوناً يزيل الحماية عن اللغة الروسيةمن جانبه، وقع الرئيس الجمعة قانوناً يلغي وضع الروسية كلغة محمية في أوكرانيا، حيث هي اللغة الرئيسية لقسم من السكان رغم تراجعها منذ بدء الهجوم الروسي.
وقال رئيس البرلمان رسلان ستيفانشوك على فيسبوك" وقع رئيس أوكرانيا القانون.
وهو قرار مهم لحماية الفضاء اللغوي الأوكراني والوفاء بالتزاماتنا الأوروبية".
وأضاف المسؤول" لا يمكن للغة الدولة المعتدية أن تستفيد من أدوات الحماية المصممة لدعم لغات الشعوب الأصلية والمجتمعات الوطنية"، معتبراً أن القرار يحقق" العدالة والأمن اللغوي في أوكرانيا".
يزيل القانون الحماية عن اللغة الروسية التي يوفرها الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات، وهي معاهدة تابعة لمجلس أوروبا صادقت عليها أوكرانيا.
لا يجعل هذا الإجراء اللغة الروسية غير قانونية في أوكرانيا، لكنه يعفي الدولة خصوصاً من تقديم الخدمات العامة باللغة الروسية، كما يمكنها تقييد التدريس بهذه اللغة.
وبحسب الأرقام الرسمية، كان نحو ثلث سكان أوكرانيا يتحدثون الروسية كلغة رئيسية قبل الحرب، وخصوصاً في شرق وجنوب البلاد.
وبحسب استطلاعات، فقد انخفض استخدام اللغة الروسية منذ بداية الهجوم الروسي عام 2022، لكن الوضع اللغوي معقد بسبب سيطرة روسيا على 19 في المئة من الأراضي الأوكرانية.
كانت التوترات بشأن وضع اللغة الروسية أحد الأسباب التي ارتكزت عليها الحركة الانفصالية المدعومة من موسكو في شرق أوكرانيا إبان بروزها عام 2014.
انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبيأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيستأنف محادثات انضمام أوكرانيا إلى التكتل الإثنين المقبل، بعد رفع المجر الفيتو الذي كان يفرضه رئيس وزرائها السابق الموالي لروسيا فيكتور أوربان.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في منشور مشترك على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة" لقد وافقت كل الدول الأعضاء على إطلاق مفاوضات الانضمام الأولى مع أوكرانيا ومولدافيا".
وجاء هذا الإعلان بعد موافقة الحكومة المجرية الجديدة على إسقاط الفيتو الذي فرضه أوربان الذي خسر في الانتخابات التي أُجريت في أبريل (نيسان) الماضي، على عضوية أوكرانيا في الكتلة.
وقال كوستا وفون دير لايين إن هذا الأمر" يعد اعترافاً بالعزيمة والشجاعة والعمل الدؤوب الذي أظهره البلدان في دفع عجلة الإصلاحات، حتى في ظل مواجهة تحديات هائلة".
وأضافا أن" توسيع (التكتل) هو خيار استراتيجي.
في عالم يتسم بتزايد حالة عدم اليقين، فإن وجود اتحاد أوروبي أكبر يصب في مصلحتنا المشتركة".
وكانت مفاوضات عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي أطلقت رسمياً في يونيو (حزيران) 2024، لتبدأ بذلك عملية معقدة ومفصلة تستغرق عادة سنوات وتشمل مفاوضات بشأن كل الملفات بدءاً من الزراعة وصولاً إلى سيادة القانون.
وكانت تلك الخطوة رمزية إلى حد كبير، إذ كان الهدف منها إظهار دعم قوي لأوكرانيا عقب الهجوم الروسي على كييف عام 2022.
وكان أوربان الذي كانت حكومته مقربة من روسيا ومعارضة بشدة لمنح أوكرانيا عضوية الاتحاد الأوروبي، يعرقل المضي قدماً في عملية الانضمام.
وأبرم رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماديار اتفاقا مع كييف بشأن حقوق الأقلية العرقية المجرية في أوكرانيا، وهو الملف الذي طالما شكل حجر عثرة في العلاقات بين البلدين المتجاورين.
لكن ماديار أكد في الوقت نفسه أن المجر لا تدعم اتباع إجراءات مسار سريع لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 بلداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك