التلفزيون العربي - برباعية مقابل هدف لباراغواي. منتخب أميركا يفتتح مشواره المونديالي على أرضه Independent عربية - "تركوا لهم كرة واحدة"... المنتخب الإنجليزي ضحية سرقة صادمة في كأس العالم التلفزيون العربي - مفاوضات لبنان وإسرائيل.. هل تنجح بتثبيت وقف النار وانسحاب الاحتلال؟ CGTN العربية - أوبك تخفض توقعاتها للطلب العالمي على النفط للعام الجاري للشهر الثاني على التوالي قناه الحدث - رافاييل غروسي يعتزم الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة CGTN العربية - انطلاق فعاليات "استكشاف التراث غير المادي عبر السينما" الصيفية للعام الجاري التلفزيون العربي - مفاوضات لبنان وإسرائيل.. هل تنجح بتثبيت وقف النار وانسحاب الاحتلال؟ CGTN العربية - وسائل إعلام سعودية تكشف تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني فرانس 24 - الولايات المتحدة تعلن إسقاط مسيّرات إيرانية رغم أجواء التفاؤل باتفاق مرتقب قناة الغد - ترمب: مقتل زعيم عصابة« ترين دي أراجوا» الفنزويلية في عملية للجيش
عامة

الخزف والفخار.. رحلة أقدم حرفة فى واحات الوادى الجديد

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 ساعات
1

ما زالت صناعة الخزف والفخار والتى ارتبطت بالإنسان الواحاتي بمحافظة الوادي الجديد منذ آلاف السنين، تتحدى كل عوامل الاندثار، وذلك بعد أن تحولت من وسيلة لتلبية الاحتياجات اليومية إلى منتج تراثي وسياحي يح...

ما زالت صناعة الخزف والفخار والتى ارتبطت بالإنسان الواحاتي بمحافظة الوادي الجديد منذ آلاف السنين، تتحدى كل عوامل الاندثار، وذلك بعد أن تحولت من وسيلة لتلبية الاحتياجات اليومية إلى منتج تراثي وسياحي يحمل بصمة المكان وروحه، والتي ارتبط اسمها منذ القدم بـ" الفاخورة"، حتى أصبحت مقصدًا للزائرين والسياح الراغبين في اقتناء منتجات فنية مصنوعة بالكامل بأيدي حرفيين توارثوا المهنة أبًا عن جد، وهى الحرفة التى تعود إلى العصور الفرعونية والرومانية، حيث عُثر على أوانٍ فخارية داخل المواقع الأثرية المنتشرة بالمحافظة مثل قصر الناضورة ومعبد دوش ومنطقة اللبخة، حيث تميزت الواحات بوجود خامات طبيعية نادرة ساعدت على ازدهار هذه الصناعة، وعلى رأسها الطفلة والطين الأحمر المستخرج من المناطق الجبلية المحيطة بالخارجة والداخلة، وهو طين يتمتع بخصائص فريدة من حيث اللدونة والقدرة على تحمل درجات الحرارة العالية، كما يمنح المنتج النهائي لونًا أحمر ورديًا مميزًا، وهو ما يميز فخار الوادي الجديد عن غيره من المنتجات المصرية.

- منتجات الفخار تحولت إلى منتجات ديكورية وسياحيةواعتمد سكان الواحات قديمًا على المنتجات الفخارية في حفظ المياه والطهي وتخزين الحبوب وصناعة القلل والأزيار وأواني إعداد القهوة والخبز، قبل أن تتحول لاحقًا إلى منتجات ديكورية وسياحية تلبي احتياجات الأسواق الحديثة، حيث تنتج ورش الوادي الجديد عشرات الأنواع من المنتجات الفخارية والخزفية، أبرزها القلل والأزيار الخاصة بحفظ المياه وأواني الطهي التقليدية وأواني الخبز البلدي ومحامص القهوة و الأباريق والمزهريات والمجسمات التراثية و اللوحات والديكورات الخزفية والهدايا التذكارية للسائحين، وقد ساعد التنوع في المنتجات على فتح أسواق جديدة، خاصة مع تزايد الإقبال على المنتجات البيئية والصديقة للبيئة.

- القصر الإسلامية عاصمة الفخار منذ قرون طويلةوتحتل قرية القصر الإسلامية بمركز الداخلة مكانة خاصة في تاريخ هذه الصناعة، إذ تضم واحدة من أشهر الفواخير التقليدية في مصر، حتى إن المنطقة المحيطة بها عرفت لعقود طويلة باسم" الفاخورة"، وما زالت الورش الصغيرة داخل القرية تعمل بالطريقة التقليدية نفسها، مستخدمة الدولاب اليدوي والأفران البلدية، مع إدخال بعض التطويرات المحدودة في مراحل الحرق والتشطيب، ولا تقتصر صناعة الفخار على قرية القصر، بل تنتشر أيضًا في مدينة الخارجة وبعض القرى التابعة لها، حيث يعمل عدد من الحرفيين في إنتاج التحف والأواني المنزلية والمجسمات التراثية التي تعكس طبيعة الحياة الواحاتية.

- حرفة الفخار توراثتها أجيال كاملةوعلى مدار قرون طويلة، ارتبطت صناعة الفخار في قرية القصر الإسلامية بعدد من الأسر الواحاتية التي توارثت المهنة داخل ما يعرف محليًا بـ" الفاخورة"، حتى أصبحت الحرفة جزءًا من النسيج الاجتماعي للقرية، ولم يكن انتقال الخبرة يتم عبر مدارس أو مراكز تدريب، بل من خلال الورشة العائلية، حيث يتعلم الأبناء أسرار اختيار الطين وتجهيزه والتشكيل على الدولاب اليدوي وطرق الحرق داخل الأفران التقليدية منذ سنوات عمرهم الأولى، واشهرها عائلة الفخراني، التي ما زال عدد من أبنائها يعملون داخل الفاخورة التاريخية، إلى جانب أسر أخرى حافظت على المهنة.

- حارة الفخارية ما زالت تحفظ المهنة من الاندثاروتؤكد المصادر التراثية أن القرية احتفظت حتى اليوم بحارة كاملة تعرف باسم" حارة الفخارية"، في دلالة على المكانة التي احتلتها هذه الصناعة وأصحابها داخل المجتمع الواحاتي، حيث حملت حارات القصر أسماء الحرف والعائلات التي استوطنتها منذ مئات السنين، وقد ساعد تمسك هذه الأسر بالموروث القديم على بقاء صناعة الفخار بالقصر الإسلامية واحدة من أقدم الحرف التقليدية الحية في مصر، ومزارًا سياحيًا يقصده الزائرون للتعرف على تراث الواحات الأصيل ومشاهدة مراحل التصنيع اليدوي عن قرب.

- جهود حثيثة للحفاظ على حرفة صناعة الفخاروشهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بالحرف التراثية في الوادي الجديد، بدعم مباشر من الدكتورة حنان مجدى محافظ الإقليم من خلال التعاون بين الأجهزة التنفيذية والجمعيات الأهلية ومؤسسات التنمية، ومن أبرز الكيانات التي أسهمت في دعم هذا القطاع الجمعيات الأهلية العاملة في مجال تنمية الحرف البيئية والتراثية داخل مراكز الداخلة والخارجة، إلى جانب مراكز التدريب التابعة لمديرية التضامن الاجتماعي وبعض المبادرات التي تنفذها وزارة الثقافة للحفاظ على الحرف التقليدية، كما لعب مركز تحديث الصناعة دورًا مهمًا في إحياء صناعة الفخار بالمحافظة، من خلال برامج التطوير الفني والتدريب على تحسين الجودة وفتح أسواق جديدة للمنتجات اليدوية، مع الاستفادة من الميزة النسبية للطينة المحلية.

- مراكز التدريب على حرفة الفخار تكمل المسيرةوفي إطار دعم الصناعات التراثية، يبرز مركز تدريب الخزف والفخار بالوادي الجديد فى تنفيذ برامج تدريبية للحرفيين، خاصة السيدات والشباب، بهدف الحفاظ على الحرفة ونقلها للأجيال الجديدة، وهو ما أسهم في تحديث بعض أدوات الإنتاج، حيث تمر صناعة الفخار في الوادي الجديد بعدة مراحل دقيقة، تحتاج إلى خبرة طويلة وصبر شديد، إذ تبدأ العملية باستخراج الطين من المناطق الجبلية، ثم تنقيته من الشوائب والحصى، قبل خلطه بالماء للحصول على عجينة متماسكة، وبعد ذلك تبدأ مرحلة" التخمير"، حيث يترك الطين لعدة أيام حتى يكتسب المرونة اللازمة للتشكيل، ثم ينقل إلى الدولاب اليدوي أو الكهربائي ليبدأ الحرفي في تشكيل المنتج حسب الحجم والشكل المطلوب.

- منتجات فخارية تنافس على مستوى التصديروتأتي بعد ذلك مرحلة التجفيف الطبيعي، حيث تترك القطع في الهواء الطلق بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة حتى لا تتعرض للتشقق، ثم تدخل إلى الأفران البلدية أو الحديثة لتتعرض لدرجات حرارة مرتفعة تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 900 درجة مئوية، وفي حالة صناعة الخزف، تضاف مرحلة التزجيج باستخدام أكاسيد المعادن المختلفة لإضفاء ألوان ولمعان على السطح الخارجي للمنتج، قبل إدخاله مرة أخرى إلى الفرن لإتمام عملية الحرق النهائية، لتصبح من الجودة بمستوى المنافسة فى أسواق التصدير للخارج.

- صناعة الفخار أحدى أهم عوامل الجذب السياحيوأصبحت صناعة الفخار احدى عناصر الجذب السياحي بالمحافظة، إذ يحرص زوار قرية القصر الإسلامية والخارجة على زيارة الورش ومشاهدة مراحل التصنيع وشراء المنتجات كتذكارات تحمل هوية الواحات، وتحولت بعض ورش الفخار إلى مزارات سياحية صغيرة، حيث يشاهد الزائر عملية تشكيل الطين وحرقه أمامه، وهو ما يضيف قيمة ثقافية وسياحية للمكان، كما جرى اعتماد برامج تدريبية تستهدف الشباب والسيدات للحفاظ على الحرفة، وإدراج صناعة الفخار ضمن الحرف التراثية الأساسية التي تعمل الجهات الثقافية بالمحافظة على توثيقها وحمايتها، حيث تعمل الأجهزة التنفيذية بالمحافظة على دعم الصناعات التراثية باعتبارها جزءًا من الاقتصاد الإبداعي، وتسعى إلى دمجها ضمن خطط التنمية المحلية، بالتوازي مع إنشاء المجمعات الحرفية الجديدة ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، كما تعمل الجهات الثقافية والتنموية على توثيق هذه الحرفة باعتبارها أحد أهم عناصر الهوية الواحاتية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك