سادت حالة من الذعر والوجوم الأوساط السياسية والاقتصادية الإسرائيلية في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم إستراتيجية في العاصمة السعودية الرياض بين وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي المهندس صالح بن ناصر الجاسر، ونظيره التركي وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو؛ لتعزيز التعاون في قطاع السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، أشعلت الضوء الأحمر في تل أبيب.
ورصدت صحيفة" يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية هذا الحدث بكثير من التوجس، مؤكدة أن هذا المشروع المشترك بين الرياض وأنقرة يمهد الطريق لإنشاء ممر بري متكامل لنقل البضائع يربط الخليج بأوروبا عبر الأردن وسوريا، وهو مسار بديل صُمم لكي" يتجاوز إسرائيل" تماماً.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن هذا الخط البري سيتيح تدفق سلاسل الإمداد العالمية بين آسيا وأوروبا دون الحاجة للمرور عبر الأراضي الإسرائيلية، ما يعزل ميناء حيفا الذي كانت تراهن عليه تل أبيب كركيزة لـ" الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)".
وذكر التقرير أن التوترات الأمنية المتصاعدة في مضيقي هرمز وباب المندب عجلت بالخطوات السعودية التركية لإحياء أجزاء من شبكة" سكة حديد الحجاز" التاريخية ودمجها في ممر شحن لوجستي حديث.
وأعربت" يديعوت أحرونوت" عن قلق إسرائيلي بالغ من المتغيرات الإقليمية الجارية؛ حيث تعمل الرياض وأنقرة ودمشق وعمّان بالتوازي على استثمار هذه البيئة اللوجستية الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك