أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن ما تشهده الساحة اللبنانية من تصعيد عسكري إسرائيلي هو استمرار لسياسة إجرامية وعدوان لا يستند إلى أي منطق أو قانون دولي، موضحا أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط كافة المناشدات والتحذيرات الدولية، بما في ذلك التحذيرات الصادرة عن دونالد ترامب.
وشدد طارق البرديسي في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، على أن النهج الإسرائيلي ثابت في ممارسة القتل والتدمير واستهداف المدنيين، وهو ما تعكسه حصيلة الضحايا التي تجاوزت 3700 شهيد.
استغلال الذرائع الواهية للسيطرة على المزيد من الأراضي العربيةوأشار طارق البرديسي إلى أن إسرائيل لا تدخر جهداً في قضم المزيد من الأراضي العربية تحت حجج متباينة وصفها بـ" الواهية"، مثل التذرع بمواجهة حزب الله في لبنان أو حماس في قطاع غزة.
وتساءل طارق البرديسي عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان أو سوريا أو الضفة الغربية حال انتهاء وجود هذه التنظيمات، مؤكداً أن الأهداف الإسرائيلية الحقيقية تتجاوز هذه الذرائع المعلنة وتهدف إلى التواجد الدائم في الأراضي المحتلة.
التفاهم الأمريكي الإيراني وانعكاساته على الساحة اللبنانيةوعن التفاهمات الإقليمية، أوضح طارق البرديسي أن لبنان يمثل جبهة متقدمة في معادلة الصراع، حيث يعتبر حزب الله الوكيل والذراع الأكبر لإيران في المنطقة، مشيرا إلى وجود رغبة دولية في الوصول إلى مذكرة تفاهم" أمريكية إيرانية" لتهدئة الأوضاع، مؤكداً أن أي استقرار في هذه العلاقات سينعكس بشكل مباشر وإيجابي على الأمن في لبنان، باعتباره مرآة ومؤشراً للصراع الكبير الدائر في المنطقة.
واختتم خبير العلاقات الدولية مداخلته بوصف المسار التفاوضي الحالي بأنه" مفاوضات تحت القصف وبالقنابل"، حيث يسعى كل طرف لتحسين شروطه الميدانية قبل التوقيع على أي اتفاق تهدئة.
وأكد طارق البرديسي وجود أزمة ثقة عميقة بين واشنطن وطهران تعيق الوصول لنتائج نهائية، فبينما تشترط إيران رفع العقوبات واستعادة أموالها المجمدة، تصر الولايات المتحدة على تنفيذ الالتزامات النووية أولاً، مما يجعل المشهد يسير نحو تأجيل المواجهة لا إلغائها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك