فرانس 24 - الديموقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافسا قويا في تكساس قلعة الجمهوريين Independent عربية - السجن لـ4 من "فلسطين أكشن" لمهاجمة شركة إسرائيلية الجزيرة نت - "العمل الدولية" تعتمد أول معاهدة لحماية عمال المنصات الرقمية وكالة شينخوا الصينية - كبير المستشارين السياسيين يدعو إلى التنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق وإعادة التوحيد الوطني الجزيرة نت - الطعام مقابل الجنس.. "أطباء بلا حدود" تكشف انتهاكات مروعة بمخيمات النزوح على حدود السودان Independent عربية - فروغ فرخزاد أثارت حفيظة الثورة الخمينية وظلت رمز التحرر روسيا اليوم - روسيا تساعد السعودية في تنظيم مسابقة "إنترفيجن" للأغنية فرانس 24 - جهاديون سابقون في نيجيريا يسعون إلى "بداية جديدة" يني شفق العربية - عون: لبنان أمام استحقاق مصيري بين الدولة والميليشيات قناة العالم الإيرانية - مونديال 2026؛ النسخة الأسوأ تنظيمياً
عامة

اكتشاف مقبرة شاسعة للحيتان خلال رحلة بغواصة في أعماق جنوب شرق المحيط الهندي

CNN بالعربية
CNN بالعربية منذ 1 ساعة
1

(CNN) --خلال رحلة بغواصة إلى موقع ناءٍ في جنوب شرق المحيط الهندي حديثًا، اكتشف علماء واحدة من أكبر وأعمق مقابر الحيتان، تضم مئات الأحافير، بينها نوع يُرجّح أنه غير معروف سابقًا. غير أن هذه المقبرة الب...

(CNN) --خلال رحلة بغواصة إلى موقع ناءٍ في جنوب شرق المحيط الهندي حديثًا، اكتشف علماء واحدة من أكبر وأعمق مقابر الحيتان، تضم مئات الأحافير، بينها نوع يُرجّح أنه غير معروف سابقًا.

غير أن هذه المقبرة البحرية العميقة لا تخلو من مظاهر الحياة.

على عمق آلاف الأمتار تحت سطح البحر، وصلت حيتان نافقة أو في طور الاحتضار إلى هذا الموقع النائي، حيث تراكمت بقاياها لتشكّل ما يشبه مقبرة بحرية شاسعة تمتد على نحو 1,200 كيلومتر.

وبين طبقات العظام القديمة جدًا، ظهرت أيضًا بقايا أكثر حداثة، ما يشير إلى أن هذا المكان ظل يستقبل هياكل الحيتان عبر ملايين السنين، في عملية مستمرة يُقدَّر عمرها بما لا يقل عن 5 ملايين سنة، استنادًا إلى أعمار الأحافير، بحسب ما أفاد الباحثون في دورية" Nature".

وتنتمي معظم البقايا إلى الحيتان المنقارية، التي تمتلك جماجم تنتهي بخطم طويل ونحيل يشبه خطم الدلافين.

وتُعرف هذه الحيتان بقدرتها على الغوص إلى أعماق بعيدة وقضائها وقتًا قليلا قرب السطح، لذلك نادرًا ما تُشاهد ولا يُعرف الكثير عن سلوكها.

وقد رصد الباحثون بعض جثث الحيتان الغارقة في المقبرة وكانت حديثة العهد بما يكفي لوجود حيوانات قمّامة (آكلي الجيف) تتغذى عليها.

وتُعرف هذه الجثث باسم" سقوط الحيتان"، إذ توفّر غذاء لمجتمعات متنوعة من الكائنات البحرية العميقة، ضمنًا الديدان الآكلة للعظام، والقواقع، والنجوم الهشة طويلة الأذرع، والرخويات ذات المصراعين التي تعيش بفضل التخليق الكيميائي، أي استخدام الطاقة الكيميائية لإنتاج غذائها.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن العديد من هذه الأنواع قد تكون جديدة على العلم أيضًا.

وقال أوليفييه لامبير، عالم حفريات الفقاريات في المعهد الملكي البلجيكي للعلوم الطبيعية في بروكسل، لـCNN: " حتى الآن كانت دراسات سقوط الحيتان تعتمد في الغالب على جثث الحيتانيات الكبيرة، لا سيما البالينية.

وهنا يُظهر المؤلفون أن جثث الحيتان المنقارية يمكن أن تؤدي دورًا مشابهًا في بعض مناطق المحيط العميقة المحددة".

وأضاف لامبير أن اكتشاف مقبرة مليئة بعظام الحيتان تراكمت على مدى ملايين السنين ليس أمرًا مفاجئًا تمامًا، إذ تُعرف هذه المنطقة من المحيط باحتضانها العديد من أنواع الحيتان منقارية الرأس، كما عُثر سابقًا على جماجم متحجرة لهذه الحيتان في مناطق مجاورة، التقطتها شباك الصيد أو سفن الصيد بالخيوط الطويلة في أعماق البحار قبالة شبه الجزيرة الأيبيرية، وجنوب أفريقيا، وجزر كيرغولين.

رغم ذلك، وصف الاكتشاف بأنه" مذهل حقًا"، رغم عدم مشاركته في الدراسة.

عثر علماء الحفريات على المقبرة في منطقة صدع ديامانتينا التي تضم سلاسل جبلية وأخاديد بحرية تقع جنوب غرب أستراليا.

وقد تشكلت هذه المنطقة قبل نحو 30 إلى 40 مليون سنة خلال انفصال القارتين الأسترالية والقطبية الجنوبية، وتصل أعماقها إلى ما بين 5000 و7,000 متر تحت سطح البحر.

وقال بينغ تشو، الباحث لدى معهد علوم وهندسة أعماق البحار التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة: " رغم أن هذه المقبرة ضخمة جدًا، فإن الوصول إليها بالغ الصعوبة بسبب عمقها الكبير".

وكانت البعثة جزءًا من برنامج الاستكشاف العالمي للخنادق البحرية العميقة، وهو تعاون دولي يهدف إلى استكشاف بعض أقل مناطق محيطات الأرض معرفةً.

وأضاف تشو: " عندما شاهدنا هذا الموقع لأول مرة، شكّل الأمر للجميع مفاجأة كاملة".

واستكشف تشو وزملاؤه المنطقة انطلاقًا من سفينة الأبحاث" Tan Suo Yi Hao"، مستخدمين غواصة مأهولة تُدعى Fendouzhe (وتعني المثابر بالصينية)، وهي الغواصة ذاتها التي وصلت إلى قاع" Challenger Deep" (التحدي العميق) في خندق ماريانا، أعمق نقطة على الأرض، عام 2020.

وفي منطقة ديامانتينا، التقط الباحثون صورًا للمقبرة البحرية واستخدموا الذراع الروبوتية للغواصة لجمع 43 أحفورة وعدد من الحيوانات القمّامة المتغذية على الجثث بواسطة جهاز يُعرف باسم slurp sampler.

وكان أكثر ما أثار دهشة العلماء، الكثافة العالية للأحافير واستمرار انتشارها عبر الموقع.

وفي بعض المناطق وُجد نحو 760 بقايا حيتان لكل كيلومتر مربع، وهو معدل يفوق بكثير كل ما تم توثيقه سابقًا في مواقع مشابهة.

وقال تشو: " وفقًا لتقديراتنا، يوجد أكثر من 10 ملايين جثث نافقة لحيتان في قاع هذا الخندق البحري".

وأضاف أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر من ذلك بكثير، إذ يحتمل أن تكون عظام إضافية مدفونة تحت الرواسب البحرية.

وقد نفّذ الباحثون 32 غوصة بين فبراير/شباط ومارس/آذار عام 2023، وعثروا على 485 تجمعًا من أحافير الحيتان إضافة إلى خمس جثث حديثة نسبيًا.

وكانت الحيوانات القمّامة وفيرة على البقايا الحديثة، حيث احتوى أحد مواقع سقوط الحيتان على نحو 2,840 كائنًا حيًا في متر مربع واحد.

وتعرّف العلماء على إحدى الجثث الحديثة باعتبارها لحوت منك بطول يقارب 3 أمتار.

كما وُجدت بقايا الحوت المنقاري لأندروز بالقرب من أحافير جنس منقرض يُعرف باسم Pterocetus.

أما أقدم الأحافير، التابعة لنوع" Pterocetus benguelae"، فبلغ عمرها 5.

3 ملايين سنة.

وقال تشو: " العثور على أجناس منقرضة مثل Pterocetus وأنواع حية مثل الحوت المنقاري لأندروز محفوظة معًا في المنطقة ذاتها، على امتداد 1,200 كيلومتر من قاع البحر وعلى هذه الأعماق الهائلة، كان أمرًا غير متوقع حقًا".

أما سبب تجمع هذا العدد الكبير من جثث الحيتان المنقارية في هذه البقعة تحديدًا من قاع البحر، فقد يعود جزئيًا إلى الطبيعة الطبوغرافية للمنطقة ذات الشكل الشبيه بحرف" V"، بحسب شيكون سونغ، الأستاذ في معهد علوم وهندسة أعماق البحار وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة.

وأوضح سونغ أنّ المنطقة تُمثّل موطنًا أو ممرًا للهجرة بالنسبة للحيتانيات.

ورغم أنّ الحيتان المنقارية قادرة على الغوص العميق، فإن تجاوزها عمق 3000 متر قد يدفعها إلى حدود قدرتها الفيزيولوجية، ما يزيد من خطر الإرهاق القاتل أو الإصابة بمرض انخفاض الضغط.

وبذلك تعمل المنطقة كممر يجمع الجثث ويوجهها نحو القاع، بينما يؤدي ضعف حركة الرواسب في تلك الأعماق إلى بقاء الجثث مكشوفة للكائنات القمّامة.

ومع مرور الزمن، تتشكل قشور من معادن أعماق البحار، مثل أكاسيد الحديد والمنغنيز، على العظام وتحفظها كأحافير.

ومن الاكتشافات غير المتوقعة الأخرى في الموقع العثور على جزء من جمجمة ينتمي إلى نوع غير معروف سابقًا، أطلق عليه العلماء اسم" Pterocetus diamantinae".

ورغم أن عمر هذه الأحفورة لم يُحدد بعد، فإن جيوفاني بيانوتشي، الأستاذ المساعد بعلوم الأرض في جامعة بيزا وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة، قال إن" اكتشافها يساعد على توثيق التاريخ التطوري لهذه المجموعة، ويُظهر أنّ الحيتان المنقارية شديدة التخصص كانت قد تطورت بالفعل بحلول الوقت الذي ترسّبت فيه هذه الأحافير".

وأضاف بيانوتشي: " كان الاكتشاف محض صدفة سعيدة بلا شك، لكن من المرجح أن العديد من أحافير الحيتان المنقارية الأخرى ما تزال تنتظر الاكتشاف في قاع مقبرة ديامانتينا البحرية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك