التقط إميليو موريناتي، مصور وكالة" أسوشييتد برس" والفائز بجائزة بوليتسر مرتين، هذه الصورة خلال جولة عربة البابا في برشلونة الثلاثاء الماضي.
في اللقطة التي تتصدر هذا المقال، يحدق البابا ليون الرابع عشر في طفل بينما يمسك بيديه كلتيهما فيما ترتسم الابتسامة على وجهيهما.
روى موريناتي لاحقا أن هذه الصورة لم تكن لتتحقق لولا أنه كسر الروتين المعتاد للمصورين في مثل هذه المناسبات، موضحا: " تغطية زيارة بابوية تكون في العادة محبِطة لأنهم يحصروننا في نقاط ثابتة مع حرية محدودة للبحث عن زوايا أخرى".
هذه المرة، تمكن من تجاوز الطوق الأمني واعتلى كرسيا وسط الجمهور، ومع ضبط العدسة على أقصى تقريب وفتحة التصوير على أوسع مدى، وجد ثغرة بين الحشود تماما عندما كانت عربة البابا تمر من أمامه، فالتقط عدة صور خلال ثوان قليلة وشعر على الفور، كما يقول، أنه حصل على اللقطة التي كان يبحث عنها.
وراء الطفل حكاية بدأت قبل رحلة البابا إلى برشلونة.
فمونتسي مارتينيث، البالغة من العمر 36 عاما، وزوجها أطلقا على مولودهما اسم غاودي تكريما للمهندس المعماري الذي شيد كنيسة العائلة المقدسة.
وعندما علما أن ليون الرابع عشر سيزور البازيليكا، أمضيا تسعة أيام متتالية يصلّيان أمام صورة لغاودي نفسه من أجل الحصول على بطاقات لحضور أحد لقاءات البابا.
وقد نجحا في ذلك، فكانا ضمن 40.
000 من المؤمنين الذين شاركوا في أمسية الصلاة مساء الثلاثاء، حيث لفت الرضيع انتباه أحد عناصر الأمن فحمله إلى البابا لينال البركة، ثم عاد ليصطحب الابن الآخر للزوجين، خواكيم البالغ من العمر 7 أعوام.
تقول مارتينيث لوكالة" أسوشييتد برس": " لقد بدا مدهوشا إلى درجة أنه لم يستطع سوى الابتسام، ولم تسعفه الكلمات"، وفي تلك اللحظة تحديدا ضغط موريناتي على زر الكاميرا.
من صورة فيروسية إلى لقاء جديدلم يكتفِ موريناتي بتوزيع الصورة على زبائن الوكالة، بل نشرها أيضا على منصة" إكس" طالبا المساعدة في الوصول إلى عائلة الطفل ليهديهم نسخة مطبوعة منها.
تجاوز المنشور حاجز نصف مليون مشاهدة وأثار مئات التعليقات، حتى إن الكنيسة في برشلونة انضمت إلى عملية البحث، وطلبت المساعدة باللغة الكتالونية، كما خصص أحد أكثر الصحف قراءة في الإقليم مقالا كاملا للقصة.
أما والدا خواكيم، غير المدركين لكل هذه الحملة، فكانا قد شاهدا الصورة منشورة في صحيفة" لا فانغوارديا" وبدآ يبحثان من جانبهما عن صاحبها.
وبمساعدة" شات جي بي تي" توصلا إلى اسم موريناتي وراسلاه عبر" إنستغرام"، فرد المصور على رسالتهما، وسرعان ما تبادلوا الاتصال هاتفيا، في دهشة من السرعة التي تمّ بها هذا اللقاء الافتراضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك