طهران 13 يونيو 2026 (شينخوا) قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بعد شهر ونصف من تبادل الرسائل، إن الخطوط العريضة والنص العام لمذكرة تفاهم إنهاء الحرب بين إيران وأمريكا قد تم الانتهاء منهما تقريبا، وهما الآن بانتظار القرار النهائي من قبل المؤسسات المعنية بصنع القرار في إيران، حسب تقرير لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) نشر اليوم (السبت).
وأفاد التقرير بأن عملية مراجعة خطة إيران ذات المرحلتين لإنهاء الحرب على جميع الجبهات في المنطقة بدأت في 25 مايو الماضي بزيارة وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عباس عراقجي، إلى إسلام آباد.
وذكر التقرير أن النص الأصلي لاتفاق إنهاء الحرب تم أعداده استنادا إلى خطة إيران المكونة من 14 بندا، وفي إطار اقتراحها بتأجيل المفاوضات المتعلقة بالملف النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب نهائيا، وهو ما وافقت عليه الولايات المتحدة منذ البداية.
ورغم اتفاق الطرفين مبدئيا على إطار عمل من مرحلتين (إنهاء الحرب على جميع الجبهات في المرحلة الأولى، والمفاوضات النووية في المرحلة الثانية)، فقد خضعت تفاصيل هذا التفاهم لعملية طويلة من التعديلات والمراجعات المتكررة، نظرا لانعدام الثقة والشكوك المتبادلة بين الطرفين، حسب التقرير.
وقد اقترب نص الاتفاق عمليا من مراحله النهائية منذ يوم الخميس الماضي، وهو ما أكده إسماعيل بقائي، مساء الخميس، قائلًا: " من حيث النص، فقد تم الانتهاء منه تقريبا في جزئه الرئيسي".
وأكد التقرير" أن عملية صنع القرار في بلادنا واضحة تماما، إذ يتعين على الجهات المختصة في الدولة التوصل إلى استنتاج بشأن النص وأي تفاهمات محتملة بالتفصيل.
وبمجرد التوصل إلى استنتاج نهائي، سنعلنه رسميا بكل تأكيد".
وأشار التقرير إلى أنه بفضل حرص المفاوضين الإيرانيين على إعداد نص المذكرة الأولية بما يتماشى مع إطار المبادئ التي ترغب بها إيران، فقد خضعت كل كلمة في المذكرة لتدقيق وعناية فائقة لاستبعاد أي احتمال لخرق الوعود أو التهرب من المسؤولية من جانب الطرف الآخر.
إضافةً إلى ذلك، خلال فترة تبادل الرسائل، تلقت طهران ضمانات موثوقة من بعض الأطراف الثالثة لتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها، وذلك لضمان تنفيذ بعض بنود المذكرة، كما أجرت مفاوضات مكثفة مع عدد من الوسطاء والجهات المعنية لضمان التنفيذ الكامل للالتزامات في حال توقيع مذكرة إنهاء الحرب.
وأفاد التقرير أنه من الواضح أن مجرد توقيع مذكرة إنهاء الحرب لا يعني التزام الجانبين الأمريكي والإسرائيلي بها.
فقد انتهكت الولايات المتحدة التزاماتها بشكل جلي في جميع جولات المفاوضات السابقة.
وفي هذا السياق، يجري التوقيع المحتمل على اتفاقية إنهاء الحرب وسط شكوك تامة تجاه الطرف الآخر، مع استعداد القوات المسلحة والشعب الإيراني التام لمواجهة أي خرق للوعود أو تضليل.
وقد أكد مسؤولو إيران مرارا وتكرارا أنهم" لا يثقون بالجانب الأمريكي، وأن توقيع المذكرة لا يعني إزالة الشكوك أو التخلي عن جاهزية البلاد القتالية والدفاعية".
وتفيد تقارير بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة تفاهم قد تُوقَع مطلع الأسبوع المقبل، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس أن الولايات المتحدة" توصلت للتو إلى تسوية رائعة بشأن الحرب على إيران"، وأنه من المقرر إبرام اتفاق بين الجانبين في الأيام القليلة المقبلة، وقد يتم توقيعه في أوروبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك