طور باحثون في مختبرات الحوسبة القابلة للارتداء في جامعة واشنطن، بالتعاون مع قسم الذكاء الاصطناعي في معهد جورجيا التقني، شبكة من الخواتم الذكية المتزامنة التي تُلبس في أصابع اليد لترجمة إيماءات لغة الإشارة إلى نصوص مكتوبة ومنطوقة في الوقت الفعلي.
وتأتي هذه التكنولوجيا لتسد الفجوة في التواصل بين مجتمع الصم وضعاف السمع والعالم الخارجي، متجاوزة بذلك المحاولات السابقة التي اعتمدت على قفازات ضخمة وثقيلة تلفت الانتباه وتعتبر غير مريحة للاستخدام اليومي.
وتعتمد هذه التقنية على تصميم مجزأ يتكون من مجموعة خواتم خفيفة الوزن، غالباً ما تكون سبعة توزع على الأصابع الرئيسية في كلتا اليدين، وتعمل بشكل متزامن بدقة تصل إلى أجزاء من الثانية.
ويحتوي كل خاتم على مستشعرات دقيقة، منها وحدات القياس بالقصور الذاتي التي ترصد التسارع واتجاه حركة المفصل في الفضاء ثلاثي الأبعاد، إلى جانب مستشعرات التخطيط العضلي السطحي التي تقرأ النبضات الكهربائية الدقيقة الصادرة عن عضلات الأصابع تحت الجلد.
وتسمح هذه المستشعرات للنظام بتحديد مدى قوة القبضة وتوتر الإصبع، وهي تفاصيل حيوية تفرق بين كلمة وأخرى في لغة الإشارة.
ولا تقتصر العملية على جمع البيانات الحركية، بل يجرى تحليلها عبر خوارزميات التعلم الآلي، حيث تتصل الخواتم لاسلكياً بتطبيق مخصص على الهاتف الذكي للمستخدم.
ويستخدم التطبيق نماذج لغوية بصرية مدربة لفهم السياق الكامل للجملة بدلاً من الترجمة الحرفية، ثم يحول الإيماءات بسرعة إلى نص مكتوب على الشاشة أو يقرؤها بصوت عالٍ عبر مكبر الصوت.
ويتكيف النظام مع الأسلوب الفردي للمستخدم، حيث يتعلم بصمة الحركة الخاصة به بمرور الوقت، سواء من حيث سرعة حركات اليد أو اتساعها، ما يرفع دقة الترجمة لتتجاوز 98%.
وتمنح هذه الخواتم استقلالية للأشخاص الصم وضعاف السمع للتنقل والتواصل في حياتهم اليومية، مثل المقابلات الوظيفية أو المواعيد الطبية، وتغنيهم عن الاعتماد المستمر على مترجمين بشريين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك