بالتركيز على أثر وثائق جيفري إبستين في الناجيات، وعلى الأصوات النسائية التي طغى عليها، في النقاش العام، حضور أصحاب النفوذ والمال، افتُتح أول أمس في مسرح" ديلي" في لندن عرض فني مسرحي جماعي يحمل عنوان" كلّ الغضب"، بمشاركة أكثر من ثمانين كاتبة وفنانة مسرحية.
وكانت الكاتبة والمخرجة البريطانية ريبيكا لينكيفيتش قد أطلقت فكرة المشروع، بعد النقاش الذي أثارته ملفات إبستين في الصحافة.
ويضم المشروع أعمالاً لعدد من الأسماء المعروفة في المسرح البريطاني، بينها لوسي كيركوود، وتيمبرليك ويرتنبيكر، وغوربريت كور بهاتي، وفيبي إكلير باول، وبنيلوبي سكينر، إلى جانب قائمة واسعة من الكاتبات اللواتي قدّمن نصوصاً ومشاهد قصيرة وتركيبات تتناول العنف وإساءة استخدام السلطة.
تتوزع في فضاءات العرض، التي تبلغ 15 مساحة داخل المبنى، قصائد ومقاطع نثرية، وعبارات مأخوذة من شهادات أو مكتوبة استجابة لها.
وتضم إحدى التركيبات صفاً من الثياب التي اشتغلت عليها الفنانة جينيفر توكسفيغ، حيث طُرزت على القماش عبارات مقتضبة عن الجسد والخوف، بينما وُضعت داخل الجيوب صفحات من ملفات إبستين.
كما أنجزت ناعومي وسترمان وبوبي كوربيت عملاً بعنوان" ملفات الساحرات"، يقوم على تتبع ورود كلمة" ساحرة" في الوثائق، ولا سيما ضمن تعبير" مطاردة الساحرات"، ويعيد العمل الكلمة إلى حقلها الرمزي من خلال وصفات وطقوس ومواد يشارك الجمهور في تركيبها.
ويضم العرض أيضاً غرفة نوم مراهقة أعادت تصميمها جولي تسانغ وكيري فيتزجيرالد، بالتعاون مع جورجيا فيتش وجوي لينش.
وتستعيد الغرفة مرحلة بين الطفولة وبداية الرشد، من خلال رسائل ومفكرة وأغراض شخصية داخل الأدراج، لتشكّل صورة مركبة لفتاة مفترضة، من ضحايا إبستين، من دون إحالتها إلى شخصية واحدة محددة.
كما يستعيد العمل، في أحد مساراته، نص" ميريلاند" للكاتبة لوسي كيركوود، وهو النص الوحيد غير المكتوب خصيصاً للمشروع.
وتشارك لينكيفيتش نفسها بقصيدة ورسالة وفيديو، ضمن مشروع يحوّل الملفات والاقتباسات والكتابات والأداء إلى مساحة ثقافية جماعية تعيد مركز الحكاية إلى الناجيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك