وقال النائب إن امتحانات الثانوية العامة تمثل محطة فاصلة في مستقبل مئات الآلاف من الطلاب وأسرهم، الأمر الذي يفرض ضرورة اتخاذ إجراءات استثنائية لضمان نزاهة الامتحانات وحماية حقوق الطلاب المجتهدين الذين بذلوا جهدا كبيرا طوال العام الدراسي.
وتساءل النائب عن الإجراءات التنفيذية والفنية التي اتخذتها الوزارة قبل انطلاق الامتحانات لمنع تكرار وقائع الغش وتسريب الأسئلة، وخطة الوزارة للتعامل مع التطور المتسارع في وسائل الغش الإلكتروني التي أصبحت تعتمد على أجهزة وتقنيات حديثة يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية.
كما طالب الوزير بتوضيح آليات تأمين اللجان الامتحانية على مستوى الجمهورية، ومدى جاهزية فرق المتابعة والتفتيش، والإجراءات المتبعة لمنع دخول الهواتف المحمولة والسماعات الدقيقة والأجهزة الإلكترونية التي تستخدم في الغش، فضلا عن آليات التعامل الفوري مع أي مخالفات يتم رصدها أثناء انعقاد اللجان.
وتضمن السؤال استفسارا حول حجم التنسيق القائم بين وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأجهزة المختصة، لمواجهة الغش الإلكتروني، ورصد الصفحات والحسابات والمجموعات التي تنشط في تداول الأسئلة والإجابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة المختلفة، خاصة جروبات" تيليجرام" التي ارتبط اسم بعضها خلال السنوات الماضية بمحاولات الغش وتسريب الامتحانات.
كما طالب النائب بالكشف عن الإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة ما يطلق عليه" لجان الأكابر"، والتي تتردد بشأنها شكاوى ومزاعم تتعلق بوجود تسهيلات أو حالات غش جماعي داخل بعض اللجان، متسائلا عن خطط الوزارة لضمان خضوع جميع اللجان لنفس مستوى الرقابة والانضباط دون أي استثناءات أو تمييز.
وأكد النائب أشرف سعد سليمان أن أخطر ما يواجه منظومة التعليم هو شعور الطالب المجتهد بأن مجهوده طوال العام يمكن أن يتساوى مع طالب آخر حصل على درجاته من خلال الغش أو التحايل على القواعد، مشيرا إلى أن هذا الأمر يخلق حالة من الإحباط لدى الطلاب الملتزمين ويهدم قيم الاجتهاد والاعتماد على النفس التي تسعى الدولة إلى ترسيخها.
وأضاف أن تحقيق العدالة بين الطلاب لا يقل أهمية عن نجاح الامتحانات نفسها، لأن أي إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص يمثل ظلما مباشرا للطلاب وأسرهم الذين تحملوا أعباء كبيرة من أجل الوصول إلى هذه المرحلة التعليمية المهمة.
وطالب النائب الوزير بإعلان الإجراءات الرادعة والعقوبات التي سيتم تطبيقها بحق الطلاب أو المراقبين أو أي أطراف يثبت تورطها في وقائع الغش أو تسهيله، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب تطبيق القانون بكل حزم، وعدم التهاون مع أي محاولات للإخلال بنزاهة الامتحانات، بما يضمن المساواة الكاملة بين جميع الطلاب ويحفظ حقوق المتفوقين والمجتهدين.
واختتم النائب سؤاله بالتأكيد على أن الرأي العام وأولياء الأمور ينتظرون امتحانات منضبطة وعادلة تعكس المستوى الحقيقي للطلاب، وتعيد الثقة في منظومة التقييم، بما يضمن حصول كل طالب على حقه وفقا لجهده وقدراته بعيدا عن أي ممارسات غير مشروعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك