العربي الجديد - قطر الخيرية توزّع 198 ألف وجبة على المرضى والنازحين في غزة التلفزيون العربي - خطة لإدارة مضيق هرمز.. طهران تستبعد توقيع الاتفاق مع واشنطن خلال 24 ساعة وكالة سبوتنيك - هيئة عمليات التجارة البريطانية: إصابة ناقلة نفط بمقذوف "مجهول" قبالة ساحل عمان العربية نت - بوتين: قواتنا تحافظ على الأفضلية الاستراتيجية وتتقدم بثبات قناة العالم الإيرانية - لبنان بين المقاومة والسلطة.. الجنوب يدفع ثمن التخاذل الرسمي! العربي الجديد - إليانا بالكوفية الفلسطينية في افتتاح كأس العالم 2026 قناة الجزيرة مباشر - How Can Iran Regain the Trust of Gulf States After the War? يني شفق العربية - أردوغان: سنطلق برنامجا وطنيا لمحو الأمية بمجال الذكاء الاصطناعي وكالة سبوتنيك - مصر تطالب بتمكين السلطة الفلسطينية من أداء مسؤولياتها والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية الجزيرة نت - "تعسفي وظالم".. حكومة غانا تشعل أزمة دبلوماسية مع كندا دفاعا عن بارتي
عامة

شذرات : «النوستاليجا».. سفر عبر مروج الذكريات

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة
1

تمرُّ على كلٍّ منا لحظات نتذكر فيها الماضي وذكرياته الجميلة، قد تكون في جلسة أسرية حانية يسترجع فيها أفراد الأسرة أيام طفولتهم والأحداث والمواقف الطريفة الراسخة في لبِّ الذاكرة، وكم تذكرنا مع أصدقاء ا...

تمرُّ على كلٍّ منا لحظات نتذكر فيها الماضي وذكرياته الجميلة، قد تكون في جلسة أسرية حانية يسترجع فيها أفراد الأسرة أيام طفولتهم والأحداث والمواقف الطريفة الراسخة في لبِّ الذاكرة، وكم تذكرنا مع أصدقاء الطفولة والمدرسة من مواقف ترسم في الذات بسمات لطيفة تضفي شعور بالارتياح والمتعة الذهنية، ولما لهذه الذكرى من تأثير نفسي لحظي أو مستمر للفرد باعتبارها صوتا يطرق القلب وصورة ترتسم في حنايا النفس، يطلق على هذه الحالة «النوستالجيا» وتعتمد على الذاكرة الانتقالية فعادة نحن لا نتذكر الأحداث كما حدث فعليًّا، بل يقوم الدماغ بتصفيتها من الألم والملل، لتبقى تلك الذاكرة التي تحمل المشاعر الدافئة، ولهذا تهفو النفس إلى أيام الطفولة والدراسة حتى وإن كانت مليئة بالضغوط الكثيرة.

«النوستالجيا» هي الحنين الذي ينتابنا إلى الماضي الجميل الذي عشناه بكل تفاصيله، وما زال راسخًا ومتجذّرًا فينا حتى مراحل العمر المتقدمة، ربما نركّز هنا على دور النوستالجيا في التشافي واستثمار الذكرى في الشعور بتقدير الذات بشكل أو بآخر، فبعض علماء النفس يرون فيها كمورد عقلي يعزز الصحة النفسية للفرد، باعتبارها جسرًا يربط بين الحاضر المؤلم وبين الماضي الجميل في أغلب الأحوال.

وقد حُددت في هذا الشأن عدة جوانب يمكن استغلالها في رسم صورة إيجابية من حالة التذكر الحانية المريحة للنفس؛ فاسترجاع الصور القديمة أو الروائح المألوفة تُعد تقنية لتقليل القلق والتوتر ورفع هرمونات السعادة، كما تساهم في تعزيز الانتماء والروابط الأسرية في أحيانا كثيرة من خلال الجلسات أو التواصل الرقمي، كما أظهرت بعض الدراسات كالتي أُجريت في جامعة ساوثمبتون البريطانية بأن الدماغ يلجأ إلى «النوستالجيا» تلقائيًّا كآلية دفاعية عندما يشعر الشخص بالوحدة أو الغربة، وربما هذا يعزز بالشعور بالدعم الاجتماعي والألفة الذاتية بتذكر مواقف أشخاص مقربين له قد وقفوا معه في مِحنة معينة على سبيل المثال.

كما بينت أبحاث الأكاديمية الصينية للعلوم (2022)، في دراسة حديثة ومبتكرة نُشرت في مجلة Journal of Neuroscience، واستخدم فيها الباحثون الرنين المغناطيسي الوظيفي لمراقبة نشاط الدماغ، إن عرض صور من الماضي الجميل على المشاركين ساهم في تخفيف شعورهم بالألم الجسدي، كما أوضحت دراسة في مجلة «Emotion» أن «النوستالجيا» ترتبط بالدفء العضوي والنفسي.

لم تعد «النوستالجيا» تذكر عابر قد يمرُّ سريعًا كالبكاء على أطلال مضت، بل تعد نافذة نفتحها عندما يزيد ويشتد هجير الحاضر، ونسمات أمان لطيفة وأداة تشافي فطرية سخرها الله لنا لنستعيد معها الهدوء النفسي وتريح أروحنا المنهكة بمآسي الحاضر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك